فقد أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنْ بَنِى عَامِرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أرِنِي الْخَاتَمَ الَّذِى بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَإِنِّى مِنْ أَطَبِّ النَّاسِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أَلَا أُرِيكَ آيَةً". قَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ:"ادْعُ ذَلِكَ الْعَذْقَ". قَالَ: فَدَعَاهُ فَجَاءَ يَنْقُزُ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ارْجِعْ". فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ؛ فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: يَا آلَ بني عَامِرٍ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا أَسْحَرَ مِنْهُ.
7 -حنين الجزع لفراق النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهي قصة مشهورة شهدها الكثير من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ الله، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قَالَ:"إِنْ شِئْتِ". قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ. قَالَ:"بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ".
8 -تسليم الحجر على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
فقد كان الحجر يسلم عليه، يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَىَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ".
9 -إخبار الشاة له - صلى الله عليه وسلم - بأنها مسمومة.