فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360664 من 466147

ومن ذلك أيضًا: أنه أرشده إلى الموقف الذي يكون عليه إذا رأى إعراض المشركين وعنادهم، وتوليهم وعدم استجابتهم وهو أن يعلم أن حسابهم ليس عليه، بل على الله الذي خلقهم، وليس عليه إلا البلاغ المبين، وأن يتاركهم في نهاية الأمر، ويفاصلهم، فقال:"فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ" [الشورى: 48] ، وقال:"فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ" [النحل: 82] ، وقال:"فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ" [الشورى: 15] .

عباد الله، وبعد معرفة المهمة التي جاء لأجلها رسول الله، والعلم ببعض الجوانب التي تحدث عنها القرآن عن هذه الوظيفة؛ فإن علينا:

أولاً: أن نحمد الله تعالى على نعمة الرسالة التي جاءنا بها رسول الله وأوصلها إلينا كما أمره ربه من غير كتمان ولا نقصان، فالحمد لله على هذه النعمة.

ثانيًا: أن نزداد حبًا وتعظيمًا لهذا النبي الكريم الذي تحمل في سبيل هذه المهمة صنوف العناء والشدة.

ثالثًا: علينا أن نعمل بهذا الدين كما جاء إلينا؛ فلا نترك العمل به لغرض دنيوي، ولا نأخذ منه ما يوافق أهواءنا، وندع ما يخالفها؛ فإن ذلك ليس من اتباعه والاهتداء بهديه.

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.

هذا وصلوا وسلموا على النبي الهادي ... انتهى انتهى {حديث القرآن عن سيد الخلق صلى الله عليه وآله وسلم الجزء الثاني، للدكتور/ عبد الله بن عبده نعمان العواضي} ...

الهوامش:

[1] ألقيت في مسجد ابن الأمير الصنعاني في: 4/ 1/1440 هـ،14/ 9/2018 م.

[2] ينظر: سيرة ابن هشام (1/ 484) .

[3] سيرة ابن هشام (1/ 408) .

[4] تفسير الطبري (24/ 656) .

[5] رواه الطبري في تفسيره (8/ 466) ، وصححه الألباني، صحيح السيرة النبوية (ص: 225) .

[6] رواه مسلم.

[7] الصارم المسلول (ص: 171) .

[8] متفق عليه.

[9] رواه الهيثمي في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، وهو حسن.

[10] رواه الترمذي، وهو حسن.

[11] تفسير ابن كثير (8/ 201) .

[12] متفق عليه.

[13] فتح الباري (8/ 526) .

[14] شرح النووي على مسلم (5/ 199) .

[15] متفق عليه.

[16] تفسير ابن كثير (4/ 159) .

[17] التفسير الميسر (7/ 347) .

[18] رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت