فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360638 من 466147

قد احتوى هذا الكتاب العظيم الدلالةَ على كل خير، والتحذير من كل شر، فهو مصدر النور والهدى، ومنبع الشفاء من كل داء، وهو دليل الفالحين في الدنيا والدين، ومعراج الوصول إلى رب العالمين، فمن أخذ به قاده إلى صلاح الحال، والفوز بالجنان والرضوان يوم والمآل.

"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا" [الإسراء:9] .

وأما رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فهو سيد ولد آدم وأشرفهم، وأجلهم وأعظمهم، وخيرهم وأفضلهم، خاتم الأنبياء والمرسلين، وصاحب المقام المحمود يوم الدين، وذو الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة في الجنة، وصاحب الشفاعات المتعددة يوم القيامة، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول من يجوز الصراط، وأول من يستفتح باب الجنة، وهو دليلنا إلى الله، وضياؤنا الذي رأينا به الحق الذي يهدينا إلى الصراط المستقيم.

عباد الله، إن القرآن الكريم قد زخر بالحديث عن أشياء كثيرة، فتعالوا بنا اليوم للنظر في حديثه عن نبينا صلى الله عليه وسلم: كيف أخبر عنه، وماذا كان قوله العظيم فيه، وعن أي الجوانب تحدث عن نبينا الكريم؟

فحديث القرآن عن سيد الخلق لا شك أنه حديث غزير قد تناول قضايا متنوعة تتعلق برسول صلى الله عليه وسلم.

فمن تلك القضايا:

أنه أثنى عليه ثناءً كثيراً، ومدحه مدحاً وفيراً؛ فوصفه بأجمل الصفات الحميدة وأزكاها، ونعته بأحسن النعوت الكريمة وأسماها، سواء ما تعلق منها بشخصه الكريم، أم برسالته التي هدت إلى الدين القويم.

فقد وصف الله تعالى نبينا الكريم بكونه مِنَّةً منه على المؤمنين، وكونه معلمَ هداية جاء لتزكيتهم وتعليمهم، فقال تعالى:"لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ" [آل عمران: 164] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت