فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317015 من 466147

يأمرهما بالزنى للكسب ويضربهما على ذكل فشكتا ذلك إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فنزلت الآية {لِّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الحياة الدنيا} أي لأجل أن تنالوا حطام هذه الحياة الزائل، وتحصلوا على المال بطريق الفاحشة والرذيلة {وَمَن يُكْرِههُنَّ فَإِنَّ الله مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي ومن يجبرهن على الزنى فإن الله غفور لهن رحيم بهن لا يؤاخذهن بالزنى لأنهن أُكرهن عليه وسنيتقم ممن أكرههن شر انتقام {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ} أي والله لقد أنزلنا إليكم أيها المؤمنون آيات واضحات وأحكاماً مفصلات {وَمَثَلاً مِّنَ الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ} وضربنا لكم الأمثال بمن سبقكم من الأمم لتتعظوا وتعتبروا {وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ} أي وعظة وذكرى للمتقين.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -الاستعارة اللطيفة {لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشيطان} شبَّه سلوك طريق الشيطان والسير في ركابه بمن يتتبع خطوات الآخر خطوة خطوة بطريق الاستعارة.

2 -الإِيجاز بالحذف {أَن يؤتوا} أي أن لا يؤتوا حذفت منه {لا} لدلالة المعنى وهو كثير في اللغة.

3 -صيغة الجمع للتعظيم {أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ الله لَكُمْ} والمراد به أبو بكر الصدّيق.

4 -الجناس الناقص بين {يَعْمَلُونَ} و {يَعْلَمُونَ} .

5 -المقابلة اللطيفة بين {الخبيثات لِلْخَبِيثِينَ. . والطيبات لِلطَّيِّبِينَ} .

6 -الطباق بين {تُبْدُونَ. . تَكْتُمُونَ} .

7 -الإِيجاز بالحذف {يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ} لأن المراد غض البصر عما حرَّم الله لا عن كل شيء فحذف ذلك اكتفاءً بفهم المخاطبين.

8 -المجاز المرسل {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} المراد مواقع الزينة وهو من باب إطلاق اسم الحال على المحل قال الزمخشري: وذكرُ الزينة دون مواقعها للمبالغة في الأمر بالتستر والتصون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت