(أجل ! لقد حولوا جامع"أيا صوفيا"وهو مسجد الأستانة الكبير كنيسة بمنع الصلاة فيه ومحو ما فيه من آيات قرآنية وأحاديث والكشف عما ستره المسلمون الفاتحون من الصور التي زعمها النصارى للملائكة ومن يسمونهم القديسين والصلبان ونحوها من نقوش نصرانية) (356) .
وفي هذا قال حافظ:
"أيا صوفيا"حان التفرق فاذكري عهود كرام فيك صلوا وسلموا
إذا عدت يوماً للصليب وأهله وحلي نواحيك المسيح ومريم
ودقت نواقيس وقام مزمر من الروم في محرابه يترنم
فلا تنكري عهد المآذن إنه على الله من عهد النواقيس أكرم (357)
(ألغى مصطفى كمال أتاتورك الخلافة في 3 مارس عام 1924 من دون مناقشة للجمعية الوطنية وصدر قانون يحكم بالإعدام على من يتآمر على عودتها(358) ....
وفي نفس العام (1924) صدر قانون بإلغاء التعليم الديني وجعل التعليم مدنياً فقط ثم ألغيت المحاكم الشرعية وأصبحت التركية هي لغة البلاد وأنقرة هي عاصمتها .
وكان أتاتورك يجوب تركيا لابساً قبعة من القش وكان يثور كلما رأى رجلاً يلبس الطربوش وقد أثار أزمة مع سفير مصر في أنقرة إذ صرخ فيه في إحدى الحفلات:
"قل للملك إني لا أحب هذا اللباس".
وفي عام (1926) ألغى الزواج الشرعي وجعله مدنياً وألزم توثيقه أمام موظفي الدولة وقد أمر أتاتورك الأتراك بالتوقف عن إلقاء السلام بالفم ونصحهم بأن تكون تحيتهم بالمصافحة باليد وحرم ارتداء الملابس الدينية لغير رجال الدين ثم ألغى الحريم وأصدر قانوناً بإلغاء الحجاب للمرأة وألغى تعدد الزوجات وأدخل التعليم المختلط ... واستبدل بالقانون المدني التركي القانون السويسري وأوقف التقويم الهجري وأمر باستخدام التقويم الميلادي وجعل العطلة الأسبوعية يوم الأحد من كل أسبوع) (359) .
(356) مجلة"الإسلام"- 17 جماد الأولى 1354 هـ - 16 أغسطس 1935 م - ص (44) .
(357) "الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر" (2 / 20 - 21) .