فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315938 من 466147

"يسوءني أن أقول لك يا سيدي إن رجال الشرطة قد عثروا الليلة في مكان من أمكنة الريبة برجل وامرأة في حال غير صالحة فاقتادوهما إلى المخفر فزعمت المرأة أن لها بك صلة فدعوناك لتكشف لنا الحقيقة في أمرها فإن كانت صادقة أذنا لها بالانصراف معك إكراماً لك وإبقاءً على شرفك وإلا فهي امرأة عاهرة لا نجاة لها من عقاب الفاجرات وها هما وراءك فانظرهما"وكان الجندي قد جاء بهما من غرفة أخرى فالتفت وراءه فإذا المرأة زوجته وإذا الرجل أحد أصدقائه فصرخ صرخة رجفت لها جوانب المخفر وملأت نوافذه وأبوابه عيوناً وآذاناً ثم سقط مكانه مغشياً عليه فأشرت على المأمور أن يرسل المرأة إلى منزل أبيها ففعل وأطلق سبيل صاحبها ثم حملنا الفتى في مركبة إلى منزله""

ثم ذكر السيد المنفلوطي رحمه الله وحاصلها أن الفتى مات كمداً وحسرة من هذه الفضيحة التي اختتم بها حياته ...

"طه حسين"عميد التغريب في الفكر المعاصر دوره في"تحرير المرأة"وجرائمه في حق الإسلام (319)

في يناير 1950 م:

حمل"حسين سري" (رئيس الديوان) إلى الملك"فاروق"مشروع التشكيل الوزاري الذي سلمه إليه"مصطفى النحاس"رئيس حزب الوفد أخذ الملك في مراجعته ولما بلغ اسم"طه حسين"قال فاروق:

(مستحيل مستحيل أنتم لا تعرفون خطورة هذا الرجل)

وقال أيضاً:

(من المحال أن أوافق على أن يكون وزيراً للمعارف بالذات مستحيل)

وتدخل"كريم ثابت"الصليبي وأقنع الملك بالعدول عن موقفه .

فمن هو ذلك الرجل الذي أشفق الطاغية"فاروق"من خطره ؟

لعل أغلب أبناء هذا الجيل طرق أسماعهم اسم"طه حسين"الموصوف زوراً بأنه

"عميد الأدب العربي"وتخيلوه - من جراء الدعاية المسلطة على عقولهم - الرجل المسلم الوقور تحيطه هالة من الشهرة المدوية والتاريخ الحافل بالأمجاد .

(319) استفدت فقرات هذا الفصل من (طه حسين: حياته وفكره في ميزان الإسلام) للأستاذ"أنور الجندي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت