ولقد عمدت الصحافة إلى الغش والتمويه وذلك فِي طرق عرض الجرائم الخلقية ، وهي تعرف أن أخبار الجرائم الأخلاقية تثير النفوس ، فتعرضها على نحو تهون فيه من شأنها ، وتوحي من وراء التعدد والموالاة والتكرار أن الظاهرة عامة ، وأنها طبيعية ، وأنها لا تؤثر على المجتمع .
(254) (المصور) العدد (3139) تاريخ 7 ديسمبر 1984 م - ص (74) .
(255) نقلاً من: (مجلة الجامعة الإسلامية) (1395 - 1396 هـ) ص (128) .
وهي لا تحاول مطلقاً أن تقدم مع الحدث الوجهة الصحيحة أو الدرس المستفاد ، أو الدعوة إلى الإصلاح ، فذلك أمر تتجاهله تماماً ، ولا ريب أن موالاة عرض الجرائم والأحداث أسبوعاً بعد أسبوع ، ويوماً بعد يوم ، وإعداد صفحات دائمة ، وأبواب ثابتة لها هو من أخطر ما تقوم به الصحافة فِي سبيل توهين روابط المجتمع ، وليس عملها فِي هذا المجال أقل من اهتمامها بنشر التفصيلات الوافية عن أفلام الجريمة والفحش .
وهناك فِي الصحافة النسوية اهتمام بالغ بالموضة (أي بالأساليب المتجددة للزى) وهناك إصرار بالغ واهتمام كبير بهذه التغييرات ، وبالرغم من الأخطار التي يتحدث الباحثون عن آثارها فِي المرأة فان موجة الاندفاع لا تتوقف ، يقول واحد من هذه الأبحاث:
إن المجتمع يدفع المرأة إلى الجنون ، ففي كل دقيقة تظهر موضة جديدة ، وفى كل لحظة هناك منتجات ظهرت خصيصاً للمرأة ، وتجد المرأة نفسها منجذبة نحو هذا التيار الجارف من المعروضات لدرجة تكاد تدفعها إلى الجنون ، إنها تريد أن تجرب كل شيء ، وتشترى كل شيء ، وعندما لا تستطيع تصاب بعقدة.
ويقول علماء النفس:
"إن المرأة التي ليس لها رصيد من القناعة ، يصبح لها رصيد من العقد ، فهناك آلاف من الأشياء التي تجذب المرأة إليها ، والتي تجعلها تفقد الاهتمام بزوجها ، والحل هو أن المرأة عليها أن تلزم التوازن ، وأن تحدد باقتناع ما تريد ، وتزن الأمور حتى لا تصبح فِي النهاية فريسة للضياع فِي بحر من العقد".