(وكانت هدى اليد اليمنى لصفية زغلول والمفكرة المتحررة لنسوة الطليعة الواعية بمصر والبلاد العربية وقد استجابت لدعوة المؤتمرات النسوية في الشرق والغرب فلما عقد أول مؤتمر دولي للمرأة في روما عام 1923 م حضرته"هدى شعراوي"مع"نبوية موسى"و"سيزا نبراوي"صديقتها وأمينة سرها .. وقد توالت بعدئذ رحلات
"هدى شعراوي"للشرق والغرب ممثلة نساء بلادها رافعة علمها بين أعلام الدول الوافدات على المؤتمر) (209) اهـ .
(207) (المرأة المصرية) لدرية شفيق ص (139) وانظر: (رجال اختلف فيهم الرأي) لأنور الجندي ص
(208) (الشوقيات) (2 / 168) .
(209) (نساء شهيرات) ص (5) .
لقاء (هدى) و (موسوليني) :
قالت (هدى) في (مذكراتها) :
(كان من بين ما حققه مؤتمر روما الدولي أننا التقينا بالسنيور موسوليني ثلاث مرات وقد استقبلنا وصافح أعضاء المؤتمر واحدة واحدة وعندما جاء دوري وقدمت إليه كرئيسة وفد مصر عبر عن جميل عواطفه ومشاعره نحو مصر وقال إنه يراقب باهتمام حركات التحرير في مصر ، .. ثم كررت رجائي الخاص بمنح المرأة الإيطالية حقوقها السياسية) (210) اهـ .
ولما عادت هدى من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي المذكور كونت الاتحاد النسائي المصري سنة 1923 ووضعت الحجر الأساسي له في إبريل 1942 م وبطبيعة الحال عمل ذلك الاتحاد بقيادتها لتحقيق الأهداف التي حرص الاستعمار على الوصول إليها وردد نفس المبادئ التي نادى بها من قبل (مرقص فهمي) ونقلها عنه (قاسم أمين) وفي مقدمتها تعديل قوانين الطلاق ومنع تعدد الزوجات علاوة على المطالبة للمرأة بالحقوق الاجتماعية والسياسية المزعومة التي وصلت أخيراً (211) إلى حد المطالبة بالمساواة في الميراث) (212) .
وقفة مع الاتحاد النسائي:
وقد اهتمت الدوائر الأجنبية بأمر ذلك الاتحاد النسائي عند قيامه حتى أن الدكتورة