2057 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ جَابِرٌ، يَقُولُ:"شُرُوطُهُمْ جَائِزَةٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ"، يَعْنِي الْمُكَاتِبِينَ وَالْمُكَاتَبِينَ فَهَذَا جَابِرٌ قَدْ رَدَّ أَمْرَ عَتَاقِ الْمُكَاتَبِينِ إِلَى الشَّرَائِطِ الَّتِي يَشْتَرِطُونَهَا عَلَى مَوَالِيهِمْ فِي مُكَاتَبَاتِهِمْ إِيَّاهُمْ وَلَمْ يَقِفْ عَلَى مَا كَانَ يُذْهَبُ إِلَيْهِ فِي الْمُكَاتَبَةِ إِذَا وَقَعَتْ خَالِيَةً مِنَ الشُّرُوطِ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي الْمُكَاتَبِ، وَقَالُوا فِيهِ مِنَ الأَقْوَالِ مَا وَصَفْنَا، وَانْتَفَى قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُكَاتَبَ يُعْتَقُ بِعَقْدِ الْمُكَاتَبَةِ بِمَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثَيْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ اللَّذَيْنِ رُوِّينَاهُمَا فِي هَذَا، نَظَرْنَا فِي ذَلِكَ وَفِي سَائِرِ الأَشْيَاءِ الَّتِي لَا تَجِبُ بِالْعُقُودِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ بِحَالٍ أُخْرَى تَحْدُثُ بَعْدَهَا، كَيْفَ حُكْمُهَا؟ فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ يَبِيعُ الرَّجُلَ الْعَرَضَ بِالدَّرَاهِمِ أَوْ بِمَا سِوَاهَا مِمَّا يَجُوزُ بِهِ الْبَيْعُ، فَيَكُونُ مِنْ حَقِّ الْبَائِعِ احْتِبَاسُ الْمَبِيعِ حَتَّى يَقْبِضَ ثَمَنَهُ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ قَبْضَ شَيْءٍ مِنَ الْمَبِيعِ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الثَّمَنِ، وَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ فِي دَفْعِهِ بَعْضَ الثَّمَنِ كَهُوَ لَوْ لَمْ يَدْفَعْ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الثَّمَنِ وَرَأَيْنَا الرَّجُلَ يَرْهَنُ الرَّجُلَ الْعَرَضَ بِالْمَالِ لَهُ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ احْتِبَاسُ الرَّهْنِ بِالدَّيْنِ