فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302134 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَبِشِّرْ يَا مُحَمَّدُ الْخَاضِعِينَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ، الْمُذْعِنِينَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، الْمُنِيبِينَ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ.

وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْإِخْبَاتِ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمُرَادِ بِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُرِيدَ بِهِ: وَبِشِّرِ الْمُطْمَئِنِّينَ إِلَى اللَّهِ.

عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} قَالَ: «الْمُتَوَاضِعِينَ»

وَقَالَ آخَرُونَ: الْمُخْبِتُونَ: «الَّذِينَ لَا يَظْلِمُونَ، وَإِذَا ظُلِمُوا لَمْ يَنْتَصِرُوا» .

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (35) }

فَهَذَا مِنْ نَعْتِ الْمُخْبِتِينَ , يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَبَشِّرْ يَا مُحَمَّدُ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ تَخْشَعُ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ , وَتَخْضَعُ مِنْ خَشْيَتِهِ، وَجِلًا مِنْ عِقَابِهِ , وَخَوْفًا مِنْ سَخَطِهِ.

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} قَالَ: لَا تَقْسُو قُلُوبُهُمْ.

{"وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ} مِنْ شِدَّةٍ فِي أَمْرِ اللَّهِ، وَنَالَهُمْ مِنْ مَكْرُوهٍ فِي جَنْبِهِ."

{وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةَ} الْمَفْرُوضَةَ" {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} مِنَ الْأَمْوَالِ."

{يُنْفِقُونَ} فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِمْ إِنْفَاقُهَا فِيهِ، فِي زَكَاةٍ , وَنَفَقَةِ عِيَالٍ , وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ , وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ"."

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {وَالْبُدْنَ} وَهِيَ جَمْعُ بَدَنَةٍ، وَقَدْ يُقَالُ لِوَاحِدِهَا: بَدَنٌ، وَإِذَا قِيلَ: بَدَنٌ , احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ جَمْعًا وَوَاحِدًا، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ ذَلِكَ

لِلْوَاحِدِ قَوْلُ الرَّاجِزِ:

[البحر الرجز]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت