فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302116 من 466147

ثم قال: {وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق} ، يعني: طواف الزيارة ، بعدما حلق رأسه أو قصر ؛ وقال مقاتل: {العتيق} يعني: عتقه في الجاهلية من القتل والسبي والجراحات ، وغيرها ؛ وقال الحسن: {العتيق} يعني: القديم ، كما قال: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى للعالمين} [آل عمران: 96] ؛ وقال مجاهد: عتيق ، يعني: أعتق من الجبابرة ، ويقال: أعتق من الغرق يوم الطوفان ؛ وهذا قول الكلبي ؛ وقرأ حمزة والكسائي وعاصم: {لْيَقْضُواْ} بجزم اللام وكذلك {وَلْيُوفُواْ} ؛ وقرأ أبو عمرو الثلاثة كلها بالكسر ، بمعنى لام كي ؛ وقرأ ابن كثير بكسر اللام الأولى خاصة.

فمن قرأ بالجزم ، جعلها أمر الغائب ؛ ومن قرأ بالكسر ، جعله خبراً عطفاً على قوله: {لّيَذْكُرُواْ} .

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر {وَلْيُوفُواْ} بنصب الواو وتشديد الفاء ، وقرأ الباقون بالتخفيف من أوفى يوفي ، والأول من وفَّى يوفّي ؛ ومعناهما واحد.

ثم قال عز وجل: {ذلك} ، يعني: هذا الذي ذكر من أمور المناسك.

ثم قال: {وَمَن يُعَظّمْ حرمات الله} ، يعني: أمر المناسك كلها ، {فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبّهِ} ؛ يعني: أعظم لأجره ، {وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأنعام} ؛ يعني: الإبل والبقر والغنم وغيره.

{إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ} في التحريم في سورة المائدة.

{فاجتنبوا الرجس مِنَ الاوثان} ، يعني: اتركوا عبادة الأوثان ، {واجتنبوا} ؛ يعني: اتركوا {قَوْلَ الزور} ، يعني: الكذب ؛ وهو قولهم: هذا حلال وهذا حرام ؛ ويقال: معناه اتركوا الشرك ؛ ويقال: اتركوا شهادة الزور.

ثم قال عز وجل: {حُنَفَاء للَّهِ} ، يعني: مخلصين مسلمين لله ؛ ويقال: معناه كونوا مخلصين بالتلبية ، لأن أهل الجاهلية كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك ، إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت