وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ، والبيهقي في سننه ، عن مجاهد قال: القانع الطامع بما قبلك ولا يسألك ، والمعتر الذي يعتريك ولا يسألك.
وأخرج عبد بن حميد ، عن سعيد بن جبير قال: القانع الذي يسأل فيعطى في يديه ، والمعتر الذي يعتر فيطوف.
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن سعيد بن جبير قال: القانع أهل مكة. والمعتر سائر الناس.
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد مثله.
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن مجاهد قال: القانع السائل ، والمعتر معتر البدن.
وأخرج البيهقي في سننه ، عن مجاهد قال: البائس الذي يسأل بيده إذا سأل ، والقانع الطامع الذي يطمع في ذبيحتك من جيرانك. والمعتر الذي يعتريك بنفسه ، ولا يسألك يتعرض لك.
وأخرج عبد بن حميد ، عن القاسم بن أبي بزة أنه سئل عن هذه الآية ، ما الذي آكل وما الذي أعطي القانع والمعتر؟ قال: اقسمها ثلاثة أجزاء. قيل: ما القانع؟ قال: من كان حولك. قيل: وإن ذبح؟ قال: وإن ذبح. والمعتر: الذي يأتيك ويسألك.
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه ، عن ابن عباس قال: كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء ، فينضحون بها نحو الكعبة. فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك ، فأنزل الله {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن جرير قال: كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها.
فقال: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فنحن أحق أن ننضح. فأنزل الله {لن ينال الله لحومها} .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن ابن جريج قال: النصب ليست بأصنام الصنم يصوّر وينقش ، وهذه حجارة تنصب ثلثمائة وستون حجراً ، فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت ، وشرحوا اللحم ، وجعلوه على الحجارة. فقال المسلمون: يا رسول الله ، كان أهل الجاهلية يعظمون البيت بالدم ، فنحن أحق أن نعظمه. فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكره ما قالوا. فنزلت {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} .