فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2636 من 466147

أين عالم الرسوم من قول عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه حين أخبر عن نفسه أنه لو تكلم فِي الفاتحة من القرآن لحمَّل منها سبعين وقراً؟ هل هذا إلا من الفهم الذي أعطاه الله فِي القرآن؟ فاسم الفقيه أولى بهذه الطائفة من صاحب علم الرسم، فإن الله يقول فيهم: {لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} .. فأقامهم مقام الرسول فِي التفقه فِي الدين والإنذَار، وهو الذي يدعو إلى الله على بصيرة كما يدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيرة، لا على غلبة ظن كما يحكم عالم الرسوم، فشتَّان بين مَن هو فيما يُفتى به ويقوله على بصيرة منه فِي دعائه إلى الله وهو على بيِّنة من ربه، وبين مَن يفتى فِي دين الله بغلبة ظنه"."

ثم إن من شأن عالم الرسوم فِي الذب عن نفسه أنه يُجَهِّل مَن يقول: فهمَّمنى ربى، ويرى أنه أفضل منه، وأنه صاحب العلم إذ يقول مَن هو من أهل الله: إن الله ألقى فِي سرِّى مراده بهذا الحكم فِي هذه الآية، أو يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي واقعتى فأعلمنى بصحة هذا الخبر المروى عنه وبحكمه عنده. قال أبو يزيد البسطامى رضي الله عنه فِي هذا المقام - يخاطب علماء الرسوم: أخذتم علمكم ميتاً عن ميت، وأخذنا عن الحي الذي لا يموت، يقول أمثالنا: حدَّثنى قلبى عن ربى، وأنتم تقولون: حدَّثنى فلان، وأين هو؟ قالوا: مات. عن فلان: وأين هو؟ قالوا: مات. وكان الشيخ أبو مدين - رحمه الله - إذا قيل له: قال فلان، عن فلان، عن فلان، يقول:"ما نريد نأكل قديداً، هاتوا ائتونى بلحم طرى - يرفع همم أصحابه - فأُولئك أكلوه لحماً طرياً، والواهب لم يمت، وهو أقرب إليكم من حبل الوريد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت