والوقوف مع بقية المواطن التي حثت على ذلك طويل جدًّا لكننا نشير إشارات تغني بإذن الله عن طول عبارات يضيق المقام بها.
وفي السنة المطهرة أيضًا من ذلك كثير:
فعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ - أي الموت -، قَالَ: {وَعَلَيْكُمْ} ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ الله وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَهْلًا، يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ أَو الْفُحْشَ"، قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟! قَالَ:"أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِي".
وعن أبي كبشة الأنماري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا نَقَصَ مَالُ عَبْدٍ مِنْ صَدَقَةٍ، وَلَا ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلِمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلَّا زَادَهُ الله عِزًّا".
بل تعالوا نتدبر حال النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف كان العفو له سجية:
يُؤذَى أشد الإيذاء من قومه فيُضرب، ويُعذب، ويُلقى على ظهره سلا الجزور، ويُسام أصحابه سوء العذاب، ويُحاصر هو وأهله في شِعب أبي طالب بلا طعام، ولا شراب لمدة ثلاث سنوات، ثم يكون من حاله ما جاء في الحديث الآتي: