فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26245 من 466147

3 -نزلت هذه الآية في شفاعات الناس بعضهم لبعض، فما يجوز في الدين أن يشفع فيه فهو شفاعة حسنة، وما لا يجوز أن يشفع فيه فهو شفاعة سيئة.

فمن يشفع شفاعة حسنة كان له فيها أجر وإن لم يشفع؛ لأن الله تعالى يقول {وَمَنْ يَشْفَعْ} ولم يقل (ومن يُشَفَّعْ) ويتأيد هذا بقوله - صلى الله عليه وسلم:"اشفعوا تؤجروا".

4 -الشفاعة الحسنة هي التي روعي بها حق مسلم، ودفع بها عنه شر، أو جلب إليه خير، وابتغى بها وجه الله، ولم تؤخذ عليها رشوة، وكانت في أمر جائز.

5 -نكتة اختيار النصيب في الحسنة، والكفل في السيئة وذلك أن النصيب يشمل الزيادة؛ لأن جزاء الحسنات يضاعف، وأما الكفل فأصله المركب الصعب ثم استعير للمثل المساوي فلذلك اختير إلى لطفه بعباده إذا لم يضاعف السيئات كالحسنات، ويقال: إنه وإن كان معناه المثل لكنه غلب في الشر وندر في غيره.

فهذا أمر الله لعباده بالشفاعة في الدنيا وهم في الآخرة أشد احتياجًا لها، فهل يحرمهم

منها سبحانه وتعالى وهو أرحم بعباده من الأم بولدها؟ فلا تعارض بين الأديان إطلاقًا.

الوجه السابع: إثبات الشفاعة بالسنة الصحيحة.

فعن حماد بن زيد قال: قلت لعمرو بن دينار: يا أبا محمد أسمعت جابر بن عبد الله يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أن الله - عز وجل - يخرج من النار قومًا بالشفاعة"؟ فقال: نعم.

وعن عمران بن حصين قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"يخرج من النار قومٌ بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين."

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ يَقُولُ الله: مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرَجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا وَعَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ - أَوْ قَالَ - حَمِيَّةِ السَّيْلِ"وَقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -"أَلَمْ تَرَوْا أَنَّهَا تَنْبُتُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت