أراد: وإن شراً فشر، وأراد: إلا أن تشاء.
وقول الآخر:
*نادوهموا ألا الجموا ألا تا * قالوا جميعاً كلهم ألا فا*
أراد: ألا تركبون. قالوا: ألا فاركبوا.
وقوله عليه الصلاة والسلام:"كفى بالسيف شا"أراد: شافياً.... ولكن أين الدليل على ما ذكر فِي قوله: {آلم} ؟
على أنه لم يقم دليل من الخارج يدل على هذا التفسير، إذ لو كان له دليل لاقتضت العادة نقله، لأنه من المسائل التي تتوفر الدواعى على نقلها لو صح أنه مما يُفسر ويُقصد تفهيم معناه ... ولما لم يثبت شيء من ذلك دل على أنه من قبيل المتشابهات، فإن ثبت له دليل عليه صرنا إليه وإلا توقفنا.
ومثل هذا المروى عن ابن عباس - ولعله أشكل منه - ما قاله سهل التستري فِي تفسيره للبسملة حيث قال: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .. الباء: بهاء الله عَزَّ وجَلَّ، والسين: سناء الله عَزَّ وجَلَّ، والميم: مجد الله عَزَّ وجَلَّ، والله: هو الاسم الأعظم الذي حوى الأسماء كلها، وبين الألف واللام منه حرف مكنى غيب من غيب إلى غيب، وسر من سر إلى سر، وحقيقة من حقيقة إلى حقيقة، لا ينال فهمه إلا الطاهر من الأدناس، الآخذ من الحلال قواماً ضرورة الإيمان، والرحمن: اسم فيه خاصية من الحرف المكنى بين الألف واللام، والرحيم: هو العاطف على عباده بالرزق فِي الفرع، والابتداء فِي الأصل، رحمة لسابق علمه القديم"."