فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26206 من 466147

ويعلمنا كتاب الله أن الملائكة هم عباده المعصومون عن الخطأ والزلل، أما عبارة القرآن فتفيد أن الملائكة اقترفوا أربع معاصٍ وهي:

1 -اقترفوا الغيبة في حق من يجعله الله خليفة بأن ذكروا عيوبه.

2 -في كلامهم العُجب وذكر محاسن النفس.

3 -قالوا ما قالوه من نسبة الإفساد والسفك رجمًا بالظن، وإلا شاركوا الله في علم الغيب.

4 -فيه إنكار على الله فيما يفعله وهو من أعظم المعاصي.

ولما رأى علماء المسلمين هذا الخطأ في القرآن قسموا الملائكة إلى قسمين: قسم في السماء وقسم في الأرض، وقالوا: إن الذين في الأرض هم الجن وقد أفسدوا، فإذا سلمنا بصدق قولهم فلا يصح أن الله يستشيرهم.

ولما رأوا أنه لا يجوز أن يتصف الملائكة بعلم الغيب قالوا: إن الله أخبرهم بما سيكون من بني آدم من سفك الدماء، أو أنهم رأوا أن آدم خلق من أخلاط مركبة علموا أنه يكون

فيه الحقد والغضب؛ ومنهما يتولد الفساد وسفك الدماء، مع أن التوراة تخبرنا أن الله خلق آدم في البر والطهارة والقداسة منزها عن الحقد وباقي الرذائل.

لقد تضمنت هذه الشبهة عدة اعتراضات:

1 -كيف يستشير الله الملائكة في خلق آدم وهو الغني عن ذلك؟

2 -كيف نسب القرآن للملائكة هذه الأخطاء مع أنهم معصومون؟

3 -الغيبة لآدم - عليه السلام -.

4 -العجب بالنفس.

5 -وصفوا ذرية آدم بالإفساد في الأرض بمجرد الظن.

6 -أنكروا على الله تعالى هذا الأمر.

والجواب من وجوه:

الوجه الأول: فضل الملائكة في القرآن والسنة.

الوجه الثاني: الرد على الاعتراض الأول.

الوجه الثالث: بيان عصمة الملائكة، والرد على الاعتراضات الأخرى.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: فضل الملائكة في القرآن والسنة.

أولًا: الملائكة كرام بررة:

وصف الله تعالى الملائكة بأنهم كرام بررة: {بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) } [عبس: 15، 16] أي: القرآن، بأيدي سفرة أي: الملائكة؛ لأنهم سفراء الله إلى رسله وأنبيائه، وقد وصف الله تعالى الملائكة بأنهم كرام بررة أي: خلقهم كريم حسن شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارَّة طاهرة كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت