فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26187 من 466147

حيث قال المبرد واختاره جمع عظيم من المحققين: إن الله تعالى إنما ذكرها احتجاجًا على الكفار، وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما تحداهم أن يأتوا بمثل القرآن، أو بعشر سور، أو بسورة واحدة فعجزوا عنه أنزلت هذه الحروف؛ تنبيهًا على أن القرآن ليس إلا من هذه الحروف، وأنتم قادرون عليها، وعارفون بقوانين الفصاحة، فكان يجب أن تأتوا بمثل هذا القرآن - هذا مع أنه مركب من الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها - فلما عجزتم عنه دل

ذلك على أنه من عند الله لا من البشر.

وحكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحو هذا.

وأقره الزمخشري ونصره أتم نصر.

وإليه ذهب الشيخ العلامة أبو العباس ابن تيمية وأبو الحجاج المزي.

قال ابن كثير: قال الزمخشري: ولم ترد كلها مجموعة في أول القرآن وإنما كررت؛ ليكون أبلغ في التحدي والتبكيت، كما كررت قصص كثيرة وكرر التحدي بالصريح في أماكن، وجاء منها على حرف واحد كقوله: {ص} {ن} {ق} ، وحرفين {حم} ، وثلاثة مثل {الم} ، وأربعة مثل: {المَر} و {المص} ، وخمسة مثل: {كهيعص} و {حم (1) عسق} لأن أساليب كلامهم على هذا من الكلمات ما هو على حرف واحد، وعلى حرفين، وعلى ثلاثة، وعلى أربعة، وعلى خمسة لا أكثر من ذلك.

وقال أيضًا: ولهذا كل سورة افتتحت بالحروف فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه وعظمته، وهذا معلوم بالاستقراء وهو الواقع في تسع وعشرين سورة، ولهذا يقول تعالى: {الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 1، 2] , {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} [آل عمران: 1 - 3] وغير ذلك من الآيات الدالة على صحة هذا الوجه لمن أمعن النظر.

الوجه الرابع: هذه الأحرف دالة على صدق النبوة.

قال الزرقاني: إن هذه الحروف من أعجب المعجزات، والدلالات على صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت