وأما مَن همز «الدِّرِّيءَ» فلا يكونُ أوَّلُه إلا مكسورًا، وقد قَرَأَ عَاصِمُ بنُ أَبِي النَّجُودِ وحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ: {دُرِّيءٌ} ، بالضمِّ والهمزِ، وليس هذا بجائزٍ في العربيةِ؛ لأنه ليس في الكلامِ «فُعِّيلٌ» إلا أعجميٌّ، مثلُ: مُرِّيقٌٍ، وما أشْبَهَه.
* {الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} ، و {الرَّشَدُ} ، لغتان.
* ومن العربِ مَن يقولُ: حَأجَّكَ الرَّجُلُ، فيهمزُ كلَّ «فَاعِلٍ» و «فَاعِلَةٍ» من المُضَاعَفِ، مثلُ: دَأبَّةٍ، وخَأصَّةٍ، وهي في أهلِ نجدٍ.
أَنْشَدَنِي بعضُ بني عَامِرٍ وبعضُ تَمِيمٍ:
يَا عَجَبًا لَقَدْ رَأَيْتُ عَجَبًا
حِمَارَ قَبَّان يَسُوقُ أَرْنَبَا
خَاطِمُهَا زَأمَّهَا عَنْ تَذْهَبَا
* {فَيُضَاعِفُهُ} ، و «يُضَعِّفُهُ» ، لغتان، «يُضَعِّفُ» لأهلِ نجدٍ.
* {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرُبْوَةٍ} ، وبعضُهم: {بِرِبْوَةٍ} ، وبعضُهم: {بِرَبْوَةٍ} ، وبعضُهم: «رُبَاوَةٌ» ، و «رَبَاوَةٌ» ، وبعضُ كَلْبٍ يقولُ: تَرَكْتُهُ عَلَى رَبَا مِنَ الْأَرْضِ.
* والعربُ جميعًا على «حَسِبَ يَحْسَبُ» ، إلا بني كِنَانَةَ؛ فإنهم يقولون: حَسِبَ يَحْسِبُ، وكانت لغةَ النبيِّ صلى اللهُ عليه.
حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني أبو سُلَيْمَانَ المَكِّيُّ العَطَّارُصـ، عن النبيِّ صلى اللهُ عليه، [أنه] قال: «لا تَحْسِبُنَّ -ضَمَّ البَاءَ- أَنَّا ذَبَحْنَاهَا لِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا» ، ورُوِي عنه: {يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ} .
* وفي «إِبْرَاهِيمَ» أربعُ لغاتٍ: من العربِ مَن يقولُ: إِبْرَاهِيمُ، وهي اللغةُ الفاشيةُ، وإِبْرَاهُمُ، وإِبْرَاهَمُ، وإِبْرَاهِمُ.
* «الصَّلَاةُ» ، و «الزَّكَاةُ» ، و «الْحَيَاةُ» ، و «النَّجَاةُ» ، وكلُّ ما كُتِبَ بالواوِ؛ لم نسمعْ فيها من العربِ إلا ما تَعْرِفُ، ويقَالُ: إنها كانت لغةً لفصحاءِ أهلِ اليمنِ،
يُشِيرون إلى الرفعِ: الصَّلَاةُ، والزَّكَواةُ، ونُرَى أنهم إنَّما كَتَبُوها بالواوِ لهذه اللغةِ.
* العَرَبُ جميعًا تَكْسِرُ الألفَ في «إِلَّا» إلا طَيِّئًا؛ فإنهم يقولون: ذَهَبَ الناسُ أَلَّا زيدًا؛ فيفتحون الألفَ من «أَلَّا» .
أَنْشَدَنِي بعضُهم: