* والعربُ مُجْتَمِعون على أن يقولوا: النَّاسُ، فإذا أُسْقِطَتِ الألفُ واللامُ اختَلَفوا، فقالوا: {كُلُّ أُنَاسٍ} ، وهو وجهُ الكلامِ، و «كُلُّ نَاسٍ» .
* أهلُ الحجازِ: {لَا تَعْثَوا} ، وتَمِيمٌ وقَيْسٌ وأَسَدٌ: {لَا تَعِيثُوا} ، وبعضُهم يقولُ: عَثَا يَعْثُو، ولغةُ أهلِ الحجازِ: عَثِيتَ، وأنت تَعْثَى.
* {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ} ، العربُ على ضمةِ العينِ، وسقوطِ الواوِ منها؛ للجزمِ.
وبنو عَامِرٍ يَخْفِضُون العينَ، فيقولون: {اُدْعِ لَنَا رَبَّكَ} ، يَخْفِضُون ما سَقَطَتْ بعده الواوُ. كذلك: لم تَمْحِ يَا هذا.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
بَنِي أَسَدٍ قَد طَالَ مَا سِرْتُ فِيكُمُ ... وَلَمْ يَعْفِ آثَارِي رِيَاحٌ وَلَا قَطْرُ
وأَنْشَدَنِي بعضُ بني عُقَيْلٍ:
اُعْلِ الطَّرِيقَ وَاجْتَنِبْ أَرْمَامَا
وإنما كَسَروا على التَّوَهُّمِ أَنَّ الإعرابَ في العينِ. فإذا ثَنَّوا رَجَعوا إلى لغةِ العربِ، فقالوا: اُدْعُوَا.
* أهلُ الحجازِ يقولون: «القِثَّاءُ» ، بكسرِ القافِ، وتَمِيمٌ وبعضُ بني أَسَدٍ يقولون: «القُثَّاءُ» .
* العربُ تقولُ: {سَأَلْتُمْ} ، بالهمزِ، وهم الذين يَهْمِزُون ويُحَقِّقُون من
هُذيْلٍ [وتَمِيمٍصحـ] .
وبعضُ قَيْسٍ و [بعضُ بنيصحـ] تَمِيمٍ أيضًا يقولون: {سَالْتُمْ} ، بغيرِ همزٍ، فيَجْمَعون بين ساكنَيْنِ.
وبعضُ العربِ يُحَوِّلُون إلى أولادِ الثلاثةِ: «سِلْتُم» ، بكسرِ السينِ، وأنتم تَسَالُون، مثلُ: خِفْتُم، تَخَافُون.
أَنْشَدَنِي بعضُهم:
تَعَالَوا فَسَالُوا يَعْلَمِ النَّاسُ أَيُّنَا ... لِصَاحِبِهِ فِي أَوَّلِ الدَّهْرِ تَابِعُ
* أَسَدٌ وتَمِيمٌ وعامةُ قَيْسٍ يقولون: «الْهُزْءُ» ، و «الْكُفْؤُ» ، فيقولون: «أَتَتَّخِذُنَا هُزْءًا» ، خفيفةٌ.
وأهلُ الحجازِ يُثَقِّلونه؛ ولذلك [كُتِبَصحـ] بالواوِ؛ لِمَكَانِ التثقيلِ، ولو كان مخفَّفًا لم تَثْبُتْ فيه الواوُ؛ لانجزامِ الزايِ.
* {قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} ، لغةُ قُريْشٍ ومَن جاوَرَهم.