فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24169 من 466147

وربما احتج بعض الجهال بقوله تعالى:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ) «1» .

وظاهره يقتضي تحريم الثلاث ، لما فيه من تحريم ما أحل اللّه لنا من الطيبات.

وهذا جهل ، فإن اللّه تعالى إنما نهانا عن تحريم طيبات أحلها لنا ، مع بقاء سبب الحل ، كما كانت العادة جارية به فِي الجاهلية ، من البحيرة والسائبة ، والوصيلة ، والحام «2» .

فأما إذا كان الحل عارضا لأجل الملك ، فما دام الملك قائما فله الحل ، فإذا زال الملك ، زال الحل ، كما يزول الانتفاع بالبيع فِي العبد والجارية والثوب.

كيف والحل فِي حق الأجنبية ، مع أن الأصل فِي الأبضاع التحريم عجب ، فأما رفع ملك ثبت له ، وحصول تحريم فِي ضمن ذلك ، بالرجوع إلى الأصل فِي تحريم الأجنبيات ، حيث لا ملك ، فلا تتناوله هذه الآية.

(1) سورة المائدة آية 87.

(2) البحيرة هي التي يمنع درها للطواغيث ، فلا يحتلبها أحد من الناس.

وأما السائبة: فهي التي كانوا يسيبونها لآلهتهم. وقيل: البحيرة لغة هي الناقة المشقوقة الأذن ، يقال: بحرت أذن الناقة ، أي شققتها شقا واسعا ، والناقة بحيرة ومبحورة.

وأما الوصيلة والحام: فإن الوصيلة من الغنم إذا ولدت أنثى بعد أنثى سيبوها.

والحام: من الإبل ، كان الفحل إذا انقضى ضرابه جعلوا عليه من ريش الطواويس وسيبوه ..

يقول سبحانه فِي سورة لمائدة الآية 103 ، ناهيا عن هذه: (ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ ، وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ، وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت