فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2601 من 466147

وعند قوله تعالى فِي الآية [87] وما بعدها من سورة البقرة: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ} .... إلى قوله: {كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} يقول:"... والظاهر أن جبرائيل هو العقل الفعَّال، وميكائيل هو روح الفلك السادس وعقله المفيض للنفس النباتية الكلية الموكلة لأرزاق العباد، وإسرافيل هو روح الفلك الرابع وعقله المفيض للنفس الحيوانية الكلية الموكلة بالحيوانات، وعمزرائيل هو روح الفلك السابع الموكل بالأرواح الإنسانية كلها يقبضها بنفسه أو بالوسائط التي هي أعوانه ويسلمها إلى الله تعالى".

وعند قوله تعالى فِي الآيتين [19 - 20] من سورة الرحمن: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ} ... يقول: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} بحر الهيولى الجسمانية الذي هو الملح الأُجاج، وبحر الروح المجرد الذي هو العذب الفُرات، {يَلْتَقِيَانِ} فِي الوجود الإنساني، {بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ} هو النفس الحيوانية التي ليست فِي صفاء الروح المجرَّدة ولطافتها، ولا فِي كثرة الأجساد الهيولانية وكثافتها، {لاَّ يَبْغِيَانِ} لا يتجاوز أحدهما حده فيغلب على الآخر بخاصيته، فلا الروح يجرد البدن ويخرج به ويجعله من جنسه، ولا البدن يجسد الروح ويجعله مادياً ... سبحان خالق الخلق القادر على ما يشاء"."

(تأثره فِي تفسيره بنظرية وحدة الوجود)

كذلك نرى ابن عربي يتأثر فِي تفسيره للقرآن بنظرية وحدة الوجود، التي هي أهم النظريات التي بنى عليها تصوفه، فنراه فِي كثير من الأحيان يشرح الآيات على وفق هذه النظرية، حتى إنه ليخرج بالآية عن مدلولها الذي أراده الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت