فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2562 من 466147

فمثلاً نرى أن أكثر الخوارج يُجمعون على أن مرتكب الكبيرة كافر، ومخلَّد فِي نار جهنم، ونقرأ فِي الكتب التي تكلمت عن الخوارج فنجد ابن أبي الحديد - وهو ممن تعرض لهم فِي كتابه"شرح نهج البلاغة"- يسوق لنا أدلتهم التي أخذوها من القرآن، وبنوا عليها رأيهم فِي مرتكب الكبيرة، كما نجده يناقش هذه الأدلة، ويفندها دليلاً بعد دليل. ونرى أن نمسك عن مناقشة ابن أبى الحديد لهذه الأدلة، ويكفى أن نسوق للقارئ الكريم هذه الآيات التي استندوا إليها، ووجهة نظرهم فيها، فهي التي تعنينا فِي هذا البحث، وهي التي ترينا إلى أي حد تأثر الخوارج بسلطان العقيدة فِي فهم نصوص القرآن .. فمن هذه الأدلة ما يأتى:

قوله تعالى فِي الآية [97] من سورة آل عمران: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} .. قالوا: فجعل تارك الحج كافراً.

ومنها قوله تعالى فِي الآية [87] من سورة يوسف: {إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} .. قالوا: والفاسق - لفسقه وإصراره عليه - آيس من روح الله، فكان كافراً.

ومنها قوله تعالى فِي الآية [44] من سورة المائدة: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .. قالوا: وكل مرتكب للذنوب فقد حكم بغير ما أنزل الله.

ومنها قوله تعالى فِي الآيات [14 - 16] من سورة اللَّيل: {فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى * لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى} .. قالوا: وقد اتفقنا مع المعتزلة على أن الفاسق يصلى النار، فوجب أن يُسمى كافراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت