وعند قوله تعالى فِي الآية [8] : {إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} .. يقول ما نصه:".. إذ قالوا حروف لا إله إلا الله. وأن يوسف أحب إلى أبينا منا بما قد سبق من علم الله حرفاً مستسراً بالسر مُقنَّعاً على السر محتجباً فِي سطر، غايباً فِي سر السر مرتفعاً عما فِي الدنيا وأيدى العالَمين جميعاً. وإنَّا نحن عصبة فيما أراد الله فِي شأن يوسف النبي محمد العربي حول السطر مسطوراً. وإن الله قد فضَّل أبانا بفضل نفسه وقدر الله سر المستسر من سر أمره بما فِي أيدى العالمين بالكشف المبين على أهل النار من سر"الباء"ضلالاً ... إلخ."
*من تأويلات بهاء الله:
ويروى بهاء الله أن ما ورد فِي القرآن عن الصراط، والزكاة، والصيام، والحج، والكعبة، والبلد الحرام، وما إلى ذلك، كله لا يراد به ظاهره وإنما يراد به الأئمة. وفى هذا يقول فِي"الكتاب":"قال أبو جعفر الطوسى: قلت لأبى عبد الله: أنتم الصراط فِي كتاب الله، وأنتم الزكاة، وأنتم الحج؟ قال: يا فلان؛ نحن الصراط فِي كتاب الله عَزَّ وجَلَّ، ونحن الزكاة، ونحن الصيام، ونحن الحج، ونحن الشهر الحرام، ونحن البلد الحرام، ونحن كعبة الله، ونحن قِبْلة الله، ونحن وجه الله".
وفي كتاب بهاء الله والعصر الجديد، ما يدل على أن البهائيين لا يعترفون البعث، ولا بالجنة والنار، حيث يفسِّرون يوم الجزاء ويوم القيامة بمجيء ميرزا حسين الملقب ببهاء الله، قال فِي كتاب بهاء الله والعصر الجديد:"وطبقاً للتفاسير البهائية، يكون مجيء كل مظهر إلهى عبارة عن يوم الجزاء، إلا أن مجيء المظهر الأعظم بهاء الله: هو يوم الجزاء الأعظم للدورة الدنيوية التي نعيش فيها"، وقال:"ليس يوم القيامة أحد الأيام العادية، بل هو يوم يبتدئ بظهور المظهر، ويبقى ببقاء الدورة العالمية".