فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2497 من 466147

يقول محمد بن مالك اليمانى:"أول ما أشهد به وأشرحه، وأُبيِّنه للمسلمين وأُوضِّحه، أن له - يريد عليّ بن محمد الصليحى زعيم باطنية اليمن فِي وقته - نواباً يسميهم الدعاة المأذونين، وآخرين يلقبهم المُكَلبين، تشبيهاً لهم بكلاب الصيد، لأنهم ينِصبون للناس الجبائل، ويكيدونهم بالغوائل، وينقبضون عن كل عاقل، ويُلبِّسون على كل جاهل، بكلة حق يُراد بها الباطل، ويحضونه على شرائ الإسلام، من الصلاة والزكاة والصيام، كالذي ينثر الحب للطير ليقع فِي شِرْكه، فيقيم أكثر من سنة يمعنون به، وينظرون صبره، ويتصفحون أمره. ويخدعونه بروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم مُحرَّفة، وأقوال مزخرفة، ويتلون عليه القرآن على غير وجهه، ويُحرِّفون الكَلم عن مواضعه، فإذا رأوا منه الانهماك والركون والقبول والإعجاب بجميع ما يُعلِّمونه، والانقياد بما يأمرونه، قالوا حينئذ: اكشف عن السرائر ولا ترض لنفسه ولا تقنع بما قنع من العوام من الظواهر، وتدبر القرآن ورموزه، واعرف مُثله وممثوله، واعرف معاني الصلاة والطهارة، وما روى النبي صلى الله عليه وسلم بالرموز والإشارة، دون التصريح فِي ذلك والعبارة، فإنما جميع ما عليه الناس أمثال مضروبة، لممثولات محجوبة، فاعرص الصلاة وما فيها، وقف على باطنها ومعانيها، فإن العمل بغير علم لا ينفع به صاحبه. فيقول: عَمّ أسأل.؟ فيقول: قال الله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ} .. فالزكاة مفروضة فِي كل عام مرة، وكذلك الصلاة، من صلاها مرة فِي السنة فقد قام الصلاة بغير تكرار، وأيضاً فالصلاة والزكاة لهما باطن لأن الصلاة صلاتان، والزكاة زكاتان، والصوم صومان، والحج حجان، وما خلق الله سبحانه من ظاهر إلا وله باطن، يدل على ذلك: {وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} ، و {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} .. ألا ترى أن البيضة لها ظاهر وباطن؟ فالظاهر ما تساوى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت