وفى أول سورة النساء عند قوله: {يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ} ... الآية: يقول:"لما كان تلك الحكاية وأمثالها من مرموزات الأوائل من الأنبياء والأولياء والحكماء التابعين لهم، وحملها العوام من الناس على ظاهرها، اختلفت الأخبار فِي تصديقها وتقريرها وتكذيبها وتوهينها، فإن فِي كيفية خلقه آدم وتناسلهما وتناكحهما وتناكح أولادهما، وكذا فِي قصة هاروت وماروت. وقصة داود، وغير ذلك، اختلافاً كثيراً فِي الأخبار، واضطراباً شديداً، بحيث يورث التحير والاضطرابات لمن لا خبرة له، حتى يكاد يخرج من الدين، ولكن الراسخين فِي العلم يعلمون أن كلاً من معادن النبوة ومحال الوحي صدر، ولا اختلاف فيها ولا اضطراب، جعلنا الله منهم، والله ولى التوفيق".
وفي سورة [ص] عند قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} .. الآيات من [34] إلى تمام القصة، يقول بعد ما ذكر قصة الفتنة:"وأمثال هذه، وأمثال روايات سلب مُلْك سليمان، وجلوس الشيطان على كرسيه، وكون مُلْكه منوطاً بخاتم، ليس إلا من الرموز التي رمزها الأقدمون، ثم أخذها العامة بصورها الظاهرة، ومفاهيمها العامية، ونسبوا إلى الأنبياء ما لا يليق أن ينسب إلى مؤمن، فكيف بكامل أو نبي"؟!
* الإمامية: