فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2388 من 466147

ومن ذلك ما روي عن أبى ذر الغفارى رضي الله عنه: أنه لما توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع عليّ عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم، لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم. فلما فتحه أبو بكر خرج فِي أول صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا عليّ .. اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه عليّ عليه السلام وانصرف، ثم حضر زيد بن ثابت - وكان قارئاً للقرآن - فقال له عمر: إن علياً جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد أردنا أن تؤلف لنا القرآن وتُسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك، ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر عليّ القرآن الذي ألَّفه، أليس قد بطل كل ما عملتم؟. ثم قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما الحيلة دون أن نقتله ونستريح منه، فدبَّر فِي قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك .. فلما استخلف عمر سأل علياً عليه السلام أن يدفع إليه القرآن فيحرقوه فيما بينهم فقال: يا أبا الحسن؛ إن كنتجئت به إلى أبي بكر فأت به إلينا حتى نجمع عليه، فقال عليّ عليه السلام: هيهات، ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئتُ به لأبي بكر لتقوم به الحُجَّة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة: إنَّا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا: ما جئتنا به. إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهَّرون والأوصياء من ولدى، فقال عمر: فهل وقت لإظهاره معلوم؟ قال عليّ عليه السلام: نعم، إذا قام القائم من ولدى فيُظهره ويحمل الناس عليه فتجرى السُّنَّة به"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت