وهو أيضاً يخالف المعتزلة فِي حقيقة الإيمان، فلذلك لما عرض لتفسير قوله تعالى فِي الآية [3] من سورة البقرة: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} .. قال ما نصه:".. وقالت المعتزلة بأجمعها: الإيمان هو فعل الطاعة، ثم اختلفوا فمنهم من اعتبر الفرائض والنوافل. ومنهم مَن اعتبر الفرائض فحسب. واعتبروا الاجتناب من الكبائر كلها، وقد روى العام والخاص عن عليّ بن موسى الرضا: أن الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان، وقد روى ذلك على لفظ آخر منه أيضاً: الإيمان قول مقول، وعمل معمول، وعرفان بالعقول، واتباع الرسول."