فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2327 من 466147

ثم شرح المعنى فقال:"ثم بيَّن تعالى مَن له الولاية على الخلق والقيام بأمرهم، ويجب طاعته عليهم، فقال: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} .. أي الذي يتولى مصالحكم ويحقق تدبيركم هو الله تعالى، ورسوله يفعله بأمره: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ} .. ثم وصف الذين آمنوا فقال: {يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} بشرائطها، {وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أي ويعطون الزكاة {وَهُمْ رَاكِعُونَ} أي فِي حال الركوع. وهذه الآية من أوضح الدلالة على صحة إمامة عليّ بعد النبي صلى الله عليه وسلم بلا فصل. والوجه فيه: أنه إذا ثبت أن لفظة: {وَلِيُّكُمُ} فِي الآية تفيد مَن هو أولى بتدبير أموركم ويجب طاعته عليكم، وثبت أن المراد بـ {الَّذِينَ آمَنُواْ} عليّ، ثبت النص عليه بالإمامة ووضح. والذي يدل على الأول هو الرجوع إلى اللُّغة. فمن تأملها علم أن القوم نَصُّوا على ذلك، وقد ذكرنا قول أهل اللُّغة فيه قبل فلا وجه لإعادته. وإن الذي يدل على أنها فِي الآية تفيد ذلك دون غيره، أن لفظه {إِنَّمَا} على ما تقدم ذكره تفيد التخصيص ونفى الحكم عمن عدا المذكور، كما يقولون: إنما الفصاحة للجاهلية، ويعنون نفى الفصاحة عن غيرهم. وإذا تقرر هذا لم يجز حمل لفظة"الوالى"على الموالاة فِي الدين والمحبة، لأنه لا تخصيص فِي هذا المعنى لمؤمن دون مؤمن آخر، والمؤمنون كلهم مشتركون فِي هذا المعنى، كما قال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} .. وإذا لم يجز حمله على ذلك لم يبقَ إلا الوجه الآخر وهو التحقيق بالأمور، وما يقتضى فرض الطاعة على الجمهور، لأنه لا محتمل للفظ إلا الوجهان، فإذا بطل أحدهما ثبت الآخر، والذي يدل على أن المعنى بـ {الَّذِينَ آمَنُواْ} هو عليّ؛ الرواية الواردة من طريق العامة والخاصة بنزول الآية يه لما تصدَّق بخاتمه فِي حال الركوع، وقد تقدم ذكرها، وأيضاً فإن كل مَن قال: إن المراد بلفظة"ولى"ما يرجع إلى فرض الطاعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت