فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2301 من 466147

فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [8] من سورة البقرة: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} .. يقول:"قال العالم موسى بن جعفر: إن رسول الله لما أوقف أمير المؤمنين عليّ ابن أبى طالب فِي يوم الغدير موقفه المشهور المعروف، ثم قال: يا عباد الله؛ انسبونى، فقالوا: أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف، ثم قال: يا أيها الناس؛ ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فنظر إلى السماء وقال: اللَّهم اشهد بقول هؤلاء - وهو يقول ويقولون ذلك ثلاثاً - ثم قال: ألا فمن كنتُ مولاه وأولى به فهذا عليّ مولاه وأولى به، اللَّهم وال مَن والاه، وعاد مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل من خذله .. ثم قال: قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين، فقام وبايع له. ثم قال: قم يا عمر فبايع له بإمره المؤمنين، فقام فبايع له، ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة رؤساء المهاجرين والأنصار، فبايعوا كلهم، فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب فقال: بَخٍ بَخٍ يا ابن أبى طالب، أصحبت مولاى ومولى كل مؤمن ومؤمنة، ثم تفرّقوا عند ذلك وقد وُكِّدَتْ عليهم العهود والمواثيق. ثم إن قوماً من متمرديهم وجبابرتهم تواطأوا بينهم لئن كان بمحمد كائنة ليدفعن هذا الأمر من عليّ ولا يتركونه، فعرف الله ذلك من قِبَلهم، وكانوا يأتون رسول الله ويقولون: لقد أقمتَ عينا أحب خلق الله إلى الله وإليك وإلينا فكفيتنا مؤنة الظلمة لنا والمتجبرين فِي سياستنا، وعلم الله من قلوبهم خلاف ذلك من مواطأة بعضهم لبعض أنهم على العداوة مقيمون، ولدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون، فأخبر الله عَزَّ وجَلَّ محمداً عنهم فقال: يا محمد {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ} الذي أمرك بنصب عليّ إماماً وسايساً لأُمتك ومدبراً، {وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} بذلك، ولكنهم يتواطأون على إهلاكك وإهلاكه، يوطنون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت