أولاً: القرآن له ظهر وبطن، بل كل فقرة من كتاب الله لها سبعة وسبعون بطناً، وجملة باطن الكتاب فِي الدعوة إلى الإمامة والولاية، وجملة ظاهره فِي الدعوة إلى التوحيد والنبوة والرسالة، وكل ما ورد من الآيات المشتملة على المدح والإكرام ففى أئمتهم، وكل ما ورد من الآيات المشتملة على التهديد والوعيد والتوبيخ والتقريع ففى مخالفيهم وأعدائهم نزلت.
ثانياً: لا تقتصر معاني الآيات القرآنية على أهل زمان واحد، بل لكل آية تأويل يجرى فِي كل أوان وعلى أهل كل زمان.
ثالثاً: معاني القرآن الظاهرة متناسبة مع معانيه الباطنة.
رابعاً: المعاني الباطنة ليست جملتها مما استعمل فيها اللَّفظ على سبيل الحقيقة بل أكثرها ومعظمها على طريق التجوُّز ونهج الاستعارة وسبيل الكناية ومن قبيل المجازات اللُّغوية والعقلية، وهذا فِي تقديره أمر لا غرابة فيه ولا استبعاد، إذ أن أبواب التجوُّز فِي كلام العرب واسعة، وموارده فِي عبارات الفصحاء سائغة. خاسماً: يجب على الإنسان أن يؤمن بظاهر القرآن وباطنه على السواء، كما يجب عليه أن يؤمن بمحكم القرآن ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وبسائر ما يتعلق بذلك تفصيلاً أو إجمالاً إن لم يعلم التفصيل من أهل البيت، ومَن أنكر الظاهر وأقرَّ بالباطن أو العكس فهو ملحد كافر، بل ويجب على كل إنسان أن يُصدِّق بكل ما نُقِل عن الأئمة من تفسير وتأويل وإن لم يفهم معناه، ومن الجرأة أن ينكر أحد شيئاً من ذلك لخفائه عليه.
سادساً: علم تأويل القرآن جميعه عند الأئمة، وهذا أمر اختُصوا به دون مَن عداهم، فلهذا لا يجوز لأحد أن يُفسِّر القرآن برأيه وبدون سماع منهم، لأنه لا شبهة فِي أن مَن عداهم تقصر علومهم وتعجز أفهامهم عن الوصول إلى كثير من ظواهر القرآن فضلاً عن بواطنه وتأويله.