الثالث: ما لم يرد فِي تأويل آية إلا أنه مما يجرى فيها، كقوله عليه السلام:"نحن يد الله"... ونحوه، وهذا أيضاً مما نذكره فِي هذه المقدمة مع ذكر نصه أو الإشارة إليه، وفى هذين الأخيرين إذا وصلنا فِي كتابنا هذا إلى موضع يجرى فيه إحدهما أولناه على وفقه بعد الإشارة إلى ورود التأويل وموضعه، بل مع إعادة ذكر أكثر النصوص فِي مواردها. ثم من هذه التأويلات ما هو على نهج الكناية والتعريض والمجازات العقلية. ومنها ما هو من قبيل المجاز اللُّغوى، وها نحن نرتب هذه المقدمة على مقالتين، نذكر فِي إحداهما مظاهره على النهج الأول مما لا بد من إفراد ذكره، وفى الأخرى سائر التأويلات العامة مع نصوصها. ثم نلحقها بخاتمة نختم بها المقدمات" (ص 36) . ثم ذكر المقالة الأولى: فجعلها فِي بيان بعض التأويلات التي لا بد من إفراد ذكرها من حيث عِظَم فوائدها، وجُلّها من قبيل المجازات العقلية، والتجوُّز فِي الإسناد، والكناية، والتعريض وإن أمكن التكلف فِي إدخال بعضها تحت المجاز اللُّغوى، وقد جعل هذه المقالة مشتملة على سبعة فصول:"
جعل الفصل الأول منها: فِي بيان ما يظهر من الأخبار من أن الله عَزَّ وجَلَّ كثيراص ما أراد فِي كتابه بحسب الباطن بالألفاظ والخطابات الواردة ظاهراً على سبيل العموم خصوص بعض أفراد ما صدقت عليه، كالأئمة أو شيعتهم أو أعدائهم أو نحو ذلك. قال: ويدل على هذا أحاديث كثيرة، منها ما سيأتي سفى تأويل الكافرين: بمن كفر بالولاية، والمنافقين: بمن نافق فيها، والمشركين: بمن أشرك مع الإمام مَن ليس بإمام، وأشباه ذلك .. ثم قال: والحق أنه إذا تأمل بصيرٌ فِي أكثر ما ورد من تفسير البطن علن أن معظم ذلك من هذا القبيل، وهو مجاز شائع ذائع استعماله فِي كثير من الألفاظ العامة والمطلقة ونحوها ... إلخ (ص 36) .