وجعل الفصل الثاني فِي بيان نُبَذ من الأخبار التي وردت فِي خصوص فرض ولاية أهل البيت وحبهم وطاعتهم، وأن ذلك مناط صحة الإيمان، وشرط قبول الأعمال والخروج عن حد الكفر والشرك، وأورد فيه ما جاء من ذم إنكار الولاية والشك فيهم، وكفر مبغضيهم ومخالفيهم.
وجعل الفصل الثالث فِي بيان بعض الأخبار التي وردت فِي أن الإقرار بإبمامة الأئمة وحبهم وولايتهم يتلو الإقرار بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم فِي مدخليه صحة الدين وصدق الإيمان، كما أن الإقرار بالنبوة يتلو التوحيد فِي ذلك، وأن نسبة النبوة إلى الإمامة، كنسبتها إلى التوحيد فِي تلازم الإقرار بها وبقرينها، بحيث إن الكفر بكلٍّ فِي حكم الكفر بالآخر ولا يفيد الإيمان ببعض دون الآخر. وجعل الفصل الرابع فِي بيان بعض الأخبار التي وردت فِي خصوص أن الولاية عُرضت مع التوحيد على الخلق جميعاً، وأُخِذ عليهم الميثاق، وبُعِث بها الأنبياء، وأُنزِلت فِي الكتب، وكُلِّفَ بها جميع الأُمم، وأورد فيه ما يدل على أنها سبب إيجاد الخلق أيضاً.
وجعل الفصل الخامس فِي بيان بعض الأخبار التي وردت فِي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام أول المخلوقين، وأفضلهم وأكملهم، وأكرمهم بحيث كانت الملائكة والأنبياء تتوسل بهم وبولايتهم، وتفخر الملائكة بخدمتهم، وتعلَّموا التسبيح والتمجيد منهم، وأنهم وولايتهم العِلذَة فِي الإيجاد، والأصل فِي الطاعة والمعرفة.