فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2269 من 466147

ثانيهما: أن يتسارع إلى تفسير القرآن بظاهر العربية، من غير استظهار بالسماع والنقل عن الأئمة فيما يتعلق بغرائب القرآن وما فيها من الألفاظ المبهمة والمبدَّلة، وما فيها من الاختصار والحذف والإضمار والتقديم والتأخير، وفيما يتعلق بالناسخ والمنسوخ والخاص والعام والرخص والعزائم والمحكم والمتشابه ... إلى غير ذلك من وجوه الآيات المفتقرة إلى السماع إذ مَن بادر إلى استنباط المعاني فيها بمجرد فهم العربية كثر غلطه، ودخل فِي زمرة مَن يفسِّر بالرأي، فلا بد له أولاً من السماع وظاهر التفسير ليتقى مواضع الغلط، ثم بعد ذلك يتسع التفهم والاستنباط، فإن ظاهر التفسير يجرى مجرى تعليم اللُّغة التي لا بد منها للفهم، ومن هذا القبيل قوله تعالى: {وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا} .. فإن معناه: آبة مبصرة فظلموا أنفسهم بقتلها، والناظر إلى ظاهرة العربية يظن أن المراد أن الناقة كانت مبصرة ولم تكن عمياء. ولا يدرى أنهم بماذا ظلموا، وأنهم ظلموا غيرهم أو أنفسهم. ومن ذلك الآيات التي سنشير إلى كونها واردة على سبيل الكناية والرموز بحيث لا يطلع على ما فيها إلا مَن تجرَّع كؤوس علوم آل محمد صلوات الله عليه وعليهم أجمعين، كما سيأتي فِي الفصل السادس من المقالة الأولى من المقدمة الثالثة فِي قوله تعالى: {وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} من أن المراد ظلم محمد وآله. ومنها ما سيأتي أيضاً فِي الفصل الثالث من المقالة المذكورة فِي قوله تعالى: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً} من أنه تعالى عنى بذلك غير النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الصادق عليه السلام:"ما خاطب الله به نبيه فهو يعني به مَن قد مضى"وقد روى الكلينى وغيره عنه عليه السلام أنه قال:"نزل القرآن بـ"إياكِ أعنى واسمعى يا جارة". وعن الباقر عليه السلام:"إذا علم الله شيئاً هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت