فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2268 من 466147

أحدهما: أن يكون للمفسِّر فِي الشيء رأى وإليه ميل من طبعه وهواه فيتأوَّل القرآن على وفق رأيه وهواه، ليحتج به على تصحيح غرضه ومدَّعاه، فكيون قد فسَّر القرآن برأيه، أي رأيه هو الذي حمله على ذلك التفسير، ولولا رأيه لما كان يترجح عنده ذلك الوجه. وهذا كما أنه مع الجهل كأكثر تفاسير المخالفين مثلاً كذلك قد يكون مع العلم، كالذي يحتج ببعض آيات القرآن على تصحيح بدعته وهو يعلم أنه ليس المراد بالآية ذلك، ولكن يُلبِّس على خصمه، ومن هذا ما مرَّ من تأويلات الباطنية، وقد يصدر مثله عمن له غرض صحيح، لكن يطلب له دليلاً من القرآن ويستدل عليه بما يعلم أنه ما أريد به ذلك، كالذي يدعو مثلاً إلى مجاهدة القلب القاسى فيقول: قال الله تعالى: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} ، ويشير إلى قلبه ويومئ إليه أنه المراد بفرعون. قال ذلك المحقق: وهذا قد يستغله بعض الوعَّاظ فِي المقاصد الصحيحة تحسيناً للكلام وترغيباً للمستمع وهو ممنوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت