ثم بعد أن استدل على ذلك بما ذكره من روايات سابقة ولاحقة قال:"ولهذا ورد المنع من التفسير بغير الأخذ منهم عليهم السلام". ثم استدل على عدم جواز تفسير القرآن بالرأي وضرورة الرجوع إلى الأئمة فِي فهم معانيه، فكان مما استدل به، ما رواه عن العياشى عن الصادق عليه السلام قال:"مَن فَسَّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر، وإن أخطأ فهو أبعد من السماء"، وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"مَن فسَّر القرآن برأيه فليتبوأ مقعدة من النار"، وما ورد فِي تفسير الإمام عليه السلام من قوله:"أتدرون من المتمسك بالقرآن الذي له الشرف العظيم؟ هو الذي يأخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت، أو عن وسائط السفراء عنا إلى شيعتنا، لا عن آراء المجادلين، وقياسا الفاسقين، فأما مَن قال فِي القرآن برأيه فإن اتفق له مصادفة صواب فقد جهل فِي أخذه عن غير أهله، وإن أخطأ القائل فِي القرآن برأيه فقد تبوأ مقعدة من النار" (ص 11 - 12) .