فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2254 من 466147

وهذه الدعاوى من المولى الكازرانى لا نكاد نُسلِّمها له، إذ أنها لا تقوم على دليل صحيح، أمر لا يُلتفَت إليه ولا يُعوَّل عليه، لأن ما يعنيه من الأخبار والأحاديث لا يعدو أن يكون موضوعاً لا أصل له. ومن هذا يتضح لنا أن هذا الشيعى مبالغ فِي تشيعه إلى حد جعله يُحَمِّل كتاب الله تعالى ما لا يحتمله، ويجعله موزعاً بين دعوة الحق ودعوة الباطل، تلك بظاهرالقرآن وهذه بباطنه!!

ثم ذكر المؤلف بعد ذلك ما كان من تسامح مفسِّرى الشيعة الذين سبقوه، وسكوتهم عن ذكر ما ثبت عن الأئمة فِي تفاسيرهم، وبيَّن عذرهم فِي ذلك.

ثم ذكر أنه كان يجيش بصدره، ويدور بخاطره وخلده، أن يجمع ما تفرَّق من الأخبار المأثورة عن آل البيت ويشرح مضامينها، ثم يُلحق نصوص كل آية بسورتها، وذلك كله فِي كتاب مستقل، ولكن حال بينه وبين ما تطمح إليه نفسه - حقبة من الزمن - تفرُّق باله، وتشتُّت حاله، وكثرة أشغاله، ثم ظفر بعد ذلك بجملة من الآثار التي كان حريصاً على جمعها، فرأى أن الذي تطمح إليه نفسه لا يصح التغافل والتسامح فيه، فاستخار الله واستعان بحَوْله وقوته على تحقيق مرامه، فشرع فِي جمع الروايات وتحريرها، وتفسير الآيات وتقريرها.

ثم بيّن لنا هدفه الذي يرمى إليه من وراء هذا التفسير، وهو أنه أراد أن يُفسِّر آيات القرآن ويقرر معانيها على وجه منيف، وبيان لطيف، وطور رشيق، وطرز أنيق، بطريق الإيجاز والاختصار، مع ذكر لب المقصود من الآيات والأخبار، بحيث يوضح غوامض أسرارها، ويكشف عن خبايا أستارها، ويتبين طريق الوصول إلى ذخائر كنوزها، ويرفع النقاب عن وجوه رموزها، من غير تطويل ممل، ولا اختصار زائد مخل.

ثم بيَّن لنا منهجه الذي سلكه فِي تأليفه لهذا التفسير، وهو يتلخص فيما يأتى:

1 -يختصر الأخبار فلا يذكرها بتمامها، بل يقتصر على موضع الحاجة ويحذف الأسانيد رغبة منه فِي الاختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت