وبعد .. فغالب ما فِي كتب الإمامية الإثنا عشرية فِي تأويل الآيات وتنزيلها، وفى ظهر القرآن وبطنه، استخفاف بالقرآن والكريم، ولعب بآيات الذكر الحكيم ... وإذا كان لهم فِي تأويل وتنزيلاتها أغلاط كثيرة، فليس من المعقول أن تكون كلها صادرة عن جهل منهم، بل المعقول أن بعضها قد صدر عمداً عن هوى ملتزم، وللشيعة - كما بيَّنا - أهواء التزمتها.
(أهم كتب التفسير عند الإمامية الإثنا عشرية)
للإمامية الإثنا عشرية ثروة كبيرة من كتب التفسير، منها ما تم، ومنها ما لم يتم، ومنها القديم، ومنها الحديث. ومنها ما بقى، ومنها ما اندثر، وكلها تدور حول تركيز عقيدتهم مع اختلاف بينها فِي الغلو والاعتدال، واختلاف فِي المنهج الذي سلكه مؤلف كل منها ومن هذه الكتب ما يأتى:
1 -تفسير الحسن العسكرى، المتوفى سنة 245 هت (أربع وخمسين ومائتين من الهجرة) لم يتم، وهو مطبوع فِي مجلد واحد، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية. 2 - تفسير محمد بن مسعود بن محمد بن عياش السلمي الكوف المعروف بـ"العياش"من علماء القرن الثالث الهجري، وهو من أُمهات كتب التفسير عند الشيعة. وعليه يعوِّلون كثيراً، ولم يقع لنا هذا التفسير.
3 -تفسير عليّ بن إبراهيم القُمِّي. فِي أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري، وهو تفسير مختصر يعتمد عليه أرباب هذا المذهب كثيراً، وهو مطبوع فِي مجدل واحد كبير، ومنه نسخة بدار الكتب المصرية.
4 -التبيان: للشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى المتوفى سنة 460 هـ (ستين وأربعمائة من الهجرة) . وهو الذي استمد منه الطبرسى تفسيره، وقد ذكر صاحب"أعيان الشيعة"أنه يقع فِي عشرين مجلداً. ولم يقع لنا هذا التفسير أيضاً.
5 -مجمع البيان: لأبى عليّ الفضل بن الحسن الطبرسى المتوفى سنة 538 هـ (ثمان وثلاثين وخمسمائة من الهجرة) ، وهو مطبوع فِي مجلدين كبيرين، وموجود بدار الكتب المصرية وبالمكتبة الأزهرية.