فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2248 من 466147

أظن أن القارئ معى فِي أن الذي وضع هذه الرواية واختلقها على جعفر الصادق، رجل ينقصه الذوق، وتعوزه المهارة، ونحن أمام هذه الأحاديث والروايات، لا يسعنا إلا أن نردها رداً باتاً، وذلك لأسباب الآتية:

أولاً: إن غالب هذه الأحاديث يروونها بدون سند، بل يعتمدون على مجرد وجودها فِي كتبهم. تروى كتب الشيعة أن إماماً من أئمة أهل البيت ألواد عليّ يقول:"ذروا الناس فإن الناس أخذوا عن الناس وإنكم أخذتم عن رسول الله". ولكن بأى سند؟ تجيب كتب الشيعة:"إن شيوخنا رووا عن الباقر وعن الصادق وكانت التقية شديدة، وكانت الشيوخ تكتم الكتب، فلما خلت الشيوخ وماتت وصلت كتب الشيوخ إلينا، فقال إمام من الأئمة: حدِّثوا بها فإنها صادقة".

ثانياً: إن ما روى من هذه الروايات مسنداً لا بد أن يكون فِي سنده شيعى متعصب لمذهبه، وقد قال رجال الحديث: إنه لا تُقبل رواية المبتدع الذي يدعو لمذهبه ويُرَوِّج له.

ثالثاً: إن القاعدة المتفق عليها بين المحدِّثين: أن"كل متين يناقض المعقول. أو يخالف الأصول. أو يعارض الثابت من المنقول، فهو موضوع على الرسول"، وغالب أحاديثهم لا تسلم لهم إذا عرضناهم على هذه القاعدة.

وكلمة الحق والإنصاف: أنه لو تصفح إنسان أُصول"الكافي"، وكتاب"الوافى"وغيرهما من الكتب التي يعتمد عليها الإمامية الإثنا عشرية، لظهر له أن معظم ما فيها من الأخبار موضوع وضع كذب وافتراء، وكثير ما روى فِي تأويل الآيات وتنزيلها، لا يدل إلى على جهل القائل بها وافترائه على الله، ولو صح ما ترويه هذه الكتب من تأويلات فاسدة للقرآن، لما كان قرآن، ولا إسلام، ولا شرف لأهل البيت، ولا ذِكْر لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت