أولاً: كتاب"الكافي"، وهو أهم الكتب عند الإمامية الإثنا عشرية على الإطلاق، وهو لأبى جعفر محمد بن يعقوب الكلينى المتوفى سنة 328 هـ (أو 329 هـ) . وهو عندهم كالبخارى عند أهل السُّنَّة، وهذا الكتاب يحتوى على ستة عشر ألف حديث، قسمها - كما فعل أهل السُّنَّة - إلى صحيح، وحسن، وضعيف. وهو يقع فِي ثلاث مجلدات: المجلد الأول فِي الأصول، والثاني والثالث فِي الفروع. ثانياً: كتاب"التهذيب"لمحمد بن الحسن الطوسى، مجلدان فِي الفروع. ثالثاً: كتاب"مَن لا يحضره الفقيه"، لمحمد بن عليّ بن بابويه. وهو فِي الفروع. رابعاً: كتاب"الاستبصار فيما اختُلِفَ فيه من الأخبار"، لمحمد ابن الحسن الطوسى (اختصره من كتاب التهذيب) .
هذه الكتب الأربعة، هي أُمهات كتب الشيعة التي يعتمدون عليها ويثقون بها، وقد جمعها كتاب"الوافى"فِي ثلاث مجلدات كبيرة، وهو من مؤلفات محمد بن مرتضى، المعروف بما محسن الكاشى.
وهناك كتب فِي الحديث ذكرها صاحب"أعيان الشيعة"غير ما تقدم، منها:"وسائل الشيعة إلى أحاديث الشريعة"، للشيخ محمد بن الحسن العاملى، و"بحار الأنوار فِي أحاديث النبي والأئمة الأطهار"، للشيخ محمد الباقر، وهي لا تقل أهمية عن الكتب المتقدمة.
والذي يقرأ فِي هذه الكتب لا يسعه أمام ما فيها من خرافات وأضاليل إلا أن يحكم بأن متونها موضوعة، وأسانيدها مفتعلة مصنوعة، كما لا يسعه إلا أن يحكم على هؤلاء الإمامية بأنهم قوم لا يُحسنون الوضع، لأنهم ينقصهم الذوق، وتعوزههم المهارة، وإلا فأى ذوق وأية مهارة فِي تلك الرواية التي يروونها عن جعفر الصادق رضي الله عنه، وهي: أنه قال:"ما من مولود يولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته، فإن علم الله أن المولود من شعيتنا حجبه من ذلك الشيطان، وإن لم يكن المولود من شيعتنا أثبت الشيطان أصبعه فِي دُبرُ الغلام فكان مأبوناً، وفى فَرْج الجارية فكانت فاجرة".