فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2233 من 466147

وأما السَّنَّة فهم غير أمناء عليها ولا ملتزمين ما صح منها، وسنعرض لها فيما بعد أيضاً.

وأما الإجماع فليس حُجَّة بنفسه، وإنما يكون حُجَّة إذا دخل الإمام المعصوم فِي المُجمْعين، أو كان الإجماع كاشفاً عن رأيه فِي المسألة، أو كان الإجماع عن دليل معتبر، فهو فِي الحقيقة داخل فِي الكتاب أو السُّنَّة.

وأما دليل العقل عندهم فلا يدخل فيه القياس، ولا الاستحسان، ولا المصالح المرسلة، لأن ذلك كله ليس حُجَّة عندهم.

وفي الفقه لهم مخالفات يشذون بها، فمثلاً تراهم يقولون: إن فرض الرِجْلين فِي الوضوء هو المسح دون الغسل، ولا يجوِّزون المسح على الخفين، وجوَّزوا نكاح المتعة، وجوَّزوا أن تورث الأنبياء، ولهم مخالفات فِي نظام الإرث، كإنكارهم للعول مثلاً، ولهم مخالفات كثيرة غير ذلك فِي مسائل الاجتهاد.

لهذا كان طبيعياً أن يقف الإمامية الإثنا عشرية من الآيات التي تتعلق بالفقه وأصوله موقفاً فيه تعصب وتعسف، حتى يستطيعوا أن يخضعوا هذه النصوص ويجعلوها أدلة لآرائهم ومذاهبهم، كما كان طبيعياً، أن يتأوَّلوا ما يعارضهم من الآيات والأحاديث. بل ووجدناهم أحياناً يزيدون فِي القرآن ما ليس منه ويدَّعون أنه قراءة أهل البيت، وهذا إمعان منهم فِي اللجاج، وإغراق فِي المخالفة والشذوذ.

* احتيالهم على تركيز عقائدهم وترويجها:

ويظهر لنا أن الإمامية الإثنا عشرية لم يجدوا فِي القرآن كل ما يساعدهم على أغراضهم وميولهم، فراحوا (أولاً) يدَّعون أن القرآن له ظاهر وباطن بل وبواطن كثيرة، وأن علم جميع القرآن عند الأئمة، سواء فِي ذلك ما يتعلق بالظواهر وما يتعلق بالبواطن، وحجروا على العقول فمنعوا الناس من القول فِي القرآن بغير سماع من أئمتهم.

وراحوا (ثانياً) يدَّعون أن القرآن وارد كلّه أو جُله فِي أئمتهم ومواليهم، وفى أعدائهم ومخالفيهم كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت