فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2230 من 466147

ولما كان الإمام عندهم فوق أن يُحكم عليه، وفوق الناس فِي طينته وتصرفاته، فإنَّا نراهم يعتقدون بأن له صلة روحية بالله تعالى كتلك الصلة التي للأنبياء والرسل، وأنه مُشَرِّع ومُنَقِّذ، وأن الله قد فوَّض النبي والإمام فِي الدين، ويروون عن الصادق أنه قال:"إن الله خلق نبيه على أحسن أدب وأرشد عقل، ثم أدَّب نبيه فأحسن تأديبه فقال: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} .. ثم أثنى الله عليه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .. ثم بعد ذلك فوَّض إليه دينه، فوَّض إليه التشريع فقال: {وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ} ، و {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} .. والله فوَّض دينه إلى نبيه. ثم إن نبي الله فوَّض كل ذلك إلى عليّ وأولاده سلَّمتم وجحده الناس، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، وأن تصمتوا إذا صمتنا، ونحن فيما بينكم وبين الله، وما جعل الله لأحد فِي خلاف أمرنا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت