فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2210 من 466147

فأنت ترى أن الزمخشري يرتضى قصة النزول عن الزوجة، وقصة الخطبة على الخطبة، ولا يرى فِي ذلك إخلالاً بعصمة داود، ولا مساساً بمقام النبوة، ويمثل قصة النزول بما كان من تنازل الأنصار للمهاجرين عن أزواجهم فِي مبدأ الهجرة، ويروى أن الآية تدل على ذلك، ولكنه يستنكر القصة الأخيرة، ويذكر فِي الأخبار ما يؤكد استبعادها، وذلك لأنه يرى فيها - لو صحَّت - إخلالاً بمقام النبوة، وهدماً لعصمة نبي الله داود عليه السلام.

كذلك نرى الزمخشري فِي السورة نفسها عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [34] : {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ} .. يقول"قيل: فُتِن سليمان بعد ما مُلِّك عشرين سنة، ومَلَك بعد الفتنة عشرين سنة. وكانت من فتنة: أنه وُلِد له ابن فقالت الشياطين: إن عاش لم ننفك من السخرة، فسبيلنا أن نقتله أو نخبله، فعلم. فكان يغذوه فِي السحاب، فما راعه إلا أن أُلقى على كرسيه ميتاً، فتبنه على خطئه فِي أن لم يتوكل فيه على ربه، فاستغفر ربه وتاب إليه. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم:"قال سليمان: لأطوفنَّ الليلة على سبعين امرأة، كل واحدة تأتى بفارس يجاهد فِي سبيل الله - ولم يقل إن شاء الله - فطاف عليهنَّ فلم يحمل إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، والذي نفسي بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا فِي سبيل فرساناً أجمعون". فذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} . وهذا ونحوه مما لا بأس به."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت