الجواب عن المسألة الثانية: وهي توكيد قوله: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} بلا في قوله: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} وتعرية الثانية منها حيث قال: {وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ} هو أن الذي أنبأ عن معنى الشرط في الفعل الأول وهو: {وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} بنى على أوكد ما تبنى عليه الأخبار من الإيجاب بعد النفي، فلما علقت الجملة الثانية به تعليق الجزاء بالشرط اقتضت من التوكيد ما قصد به مثله في الأول فكان ذاك أن وكد معنى النهي بتكرير «لا» في قوله: {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} وأما الآية الثانية فهي مخالفة للأولى في هذا المعنى لأنه لا شرط ينطوي عليه الفعل الذي قبلها كما انطوى عليه الفعل الذي قبل الفاء ولم يتضمن أيضا من التوكيد المقتضي بناء ما يتعلق به عليه فخلا من الدواعي إلى التوكيد فلم يكرر فيه «لا» لذلك.
الجواب عن المسألة الثالثة: وهي وصل الإرادة باللام في الأول حيث قال:
{لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا} ووصلها بأن في الثانية حيث قال: {أَنْ يُعَذِّبَهُمْ} هو أن الأولى معناها: