إنما يريد الله أن يزيد في نعمائهم بالأموال والأولاد ليعذبهم بها في الحياة الدنيا، فمفعول الإرادة محذوف واللام لام الصيرورة، والآية الأخيرة مخالفة للأولى في ذلك لأنها في الإخبار عن قوم قد ماتوا وانقرضوا على النفاق، فلم تتضمن الآية مفعولا وهو أن يزيد في نعمائهم لانقطاع الزيادة بالموت عنهم، فعديت الإرادة إلى ما آل إليه حالهم من تعذيبهم فصار المعنى: إنما يريد الله في حال إنعامه عليهم تعذيبهم به في الدنيا، ففرق بين الخبرين إذ كان أحدهما خبرا عن قوم معرضين لزيادة إنعام الله عليهم والآخر خبرا عمن انقطعت أعمالهم وبلغت نعمة الله عليهم غاية لا مزيد فيها لهم والله يريد تعذيبهم بذلك بعد كفرهم ومقامهم على نفاقهم.
الجواب عن المسألة الرابعة وهي: قوله في الأولى {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فجعل الدنيا صفة للحياة وقوله في الأخيرة {فِي الدُّنْيَا} فأغنى بذكر الصفة عن ذكر الموصوف:
هو أن الثانية لما كانت بعد الأولى وقد نبه فيها على الموصوف كان في ذكره هناك غنى عن ذكره في هذا المكان لا سيما والدنيا كاسم علم للحياة الأولى والدار الدنيا فأغنى كل ذلك عن ذكر الحياة والإتيان بالموصوف وهذه حال الصفة.
هو أن الثانية لما كانت بعد الأولى وقد نبه فيها على الموصوف كان في ذكره هناك غنى عن ذكره في هذا المكان لا سيما والدنيا كاسم علم للحياة الأولى والدار الدنيا فأغنى كل ذلك عن ذكر الحياة والإتيان بالموصوف وهذه حال الصفة.
الآية الخامسة منها