فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190380 من 466147

وقد قرأ بعض في سورة براءة (فَإِنَّ لَهُ) بالكسر ، غير أن قُراء

الأمصار لما اجتمعوا على الفتح كان المختار .

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ ...(90) .

قرأ يعقوب وحده (وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ) ساكنة العين خفيفة .

وقرأ الباقون (وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ) بتشديد الذال .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (الْمُعْذِرُونَ) بالتخفيف فهم الذين أعذَروا ،

أي: جاءوا بعذر ، يقال: أعذَرَ الرجلُ ، إذا جاء بعُذر ولم يُقَصر .

وَمَنْ قَرَأَ (الْمُعَذِّرُونَ) بتشديد الذال فله وجهان:

أحدهما: المتعذرون ، أدغمت التاء في الذال ، كأنهم يَعتَذرون ، كأنَّ لهم عذر ولم يكن .

وشبيهٌ أن يكون المعنى أن يكون لهم عذر ، كما قال لبيد:

إِلى الحولِ ثم اسمُ السلامِ عليكما ... ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ

المعنى فقد أُعذر ، أي: جاء بعذر .

وجائز أن يكون (الْمُعَذِّرُونَ) الذين تَوَهَّمُوا أن لهم عُذرًا ولا عُذر لهم . والعرب تقول للمقَصِّر: مُعَذِّر .

والله أعلم بما أراد.

وقوله جلَّ وعزَّ: (عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(98) .

قرأ ابن كثير وأبو عمرو (دَائِرَةُ السُّوْءِ) بضم السين والمد ،

وكذلك في سورة الفتح .

وقرأ الباقون بفتح السين في السورتين .

قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (دَائِرَةُ السَّوْءِ) بفتح السين فإنه أراد المصدر ،

من سُؤتُه سَوءًا ومَسَاءة .

ومن رفع السين جعله اسمًا كقولهم: عليهم دائرة البلاء والعذاب .

قال: ولا يجوز ضم السين في قوله: (مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ) ،

ولا في قوله: (وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ) ؛ لأنه ضدٌّ لقولك:

هذا رجلٌ صدقٌ ، وثوبُ صدقٍ .

فليس للسوءِ ها هنا معنى في البلاء ولا عذاب فيُضَمَ .

والقراء كلهم قرأوا (وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ) بفتح السين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت