واختلف في يُضِلُّ بِهِ [الآية: 37] فحفص وحمزة والكسائي وخلف بضم الياء وفتح الضاد مبنيا للمفعول من أضل معدى ضل وافقهم الشنبوذي وقرأ يعقوب بضم الياء وكسر الضاد مبنيا للفاعل من أضل وافقه الحسن والمطوعي وفاعل يضل ضمير الباري تعالى أو الذين كفروا والمفعول حينئذ محذوف أي: أتباعهم والباقون بفتح الياء وكسر الضاد بالبناء للفاعل من ضل وفاعله الموصول.
وقرأ سُوءُ أَعْمالِهِمْ [الآية: 37] بإبدال الثانية واوا مفتوحة: نافع، وابن كثير،
وأبو عمرو، وأبو جعفر، ورويس ومر قريبا حذف همز (ليواطوا) لأبي جعفر مع ضم ما قبلها كيطفوا ووقف حمزة عليهما كذلك على مختار الداني باتباع الرسم وبتسهيل الهمزة كالواو على مذهب سيبويه كالجمهور وبإبدالها ياء على مذهب الأخفش فهذه ثلاثة مقروء بها أما تسهيلها كالياء وهو المعضل وإبدالها واوا وكسر ما قبل الهمز مع حذفه وهو الوجه الخامس فثلاثتها غير مقروء بها كما مر وأشم (قيل لكم) هشام والكسائي ورويس (وعن) المطوعي (تثاقلتم) على الأصل.
وأمال الْغارِ [الآية: 40] أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري والدوري عن الكسائي من طريق جعفر وفتحه من طريق الضرير وقلله الأزرق.
واختلف في (وكلمة الله) فيعقوب بنصب التاء عطفا على كلمة الذين وافقه الحسن المطوعي والباقون بالرفع على الابتداء وهو أبلغ كما في البيضاوي لما فيه من الإشعار بأن كلمة الله عالية في نفسها وإن فاق غيرها فلا ثبات لتفوقه ولا اعتبار ولذا وسط الفصل (وتقدم) نظير (عليهم الشقة) كثيرا وكذا وقف البزي ويعقوب على (لم) بهاء السكت بخلفهما.