وقرأ ابن وردان فيما انفرد به الشطوي عن ابن هارون سقاة الحج [الآية: 19] بضم السين وحذف الياء جمع ساق كرام ورماة (وعمرة) بفتح العين وحذف الألف جمع عامر مثل صانع وصنعة ولم يعرج على هذه القراءة في الطيبة لكونها انفرادة على عادته.
وقرأ يُبَشِّرُهُمْ [الآية: 21] بالفتح والسكون والتخفيف حمزة وسبق بآل عمران كضم راء (رضوان) لأبي بكر وسهل الثانية كالياء من (أولياء أن) نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس.
واختلف في عَشِيرَتُكُمْ [الآية: 24] فأبو بكر بالألف بعد الراء جمع سلامة لأن لكلّ منهم عشيرة وعن الحسن عشائركم جمع تكسير والباقون بغير ألف على الإفراد أي عشيرة كلّ منكم وأجمع على إفراد موضع المجادلة من هذه الطرق وأمال (ضاقت عليكم) حمزة (وأدغم) تاء (رحبت) في ثاء (ثم) أبو عمرو وهشام وابن ذكوان من طريق الأخفش وحمزة والكسائي وأمال (شاء) ابن ذكوان وهشام بخلفه وحمزة وخلف وقوله تعالى (شاء إن) مثل أولياء إن.
واختلف في عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [الآية: 30] فعاصم والكسائي ويعقوب بالتنوين مكسورا وصلا على الأصل وهو عربي من التعزير وهو التعظيم فهو اسم أمكن مخبر عنه بابن لا موصوف به وقيل عبراني واختلف هل هو مكبر كسليمان أو مصغر عزر كنوح وعليه فصرفه لكونه ثلاثيا ساكن الوسط ولا نظر لياء التصغير ولا يجوز ضم تنوينه على قاعدة الكسائي في نحو محظورا انظر لأن الضمة في ابن هنا ضمة إعراب كما مر فهي غير لازمة وافقهم الحسن واليزيدي والباقون بغير تنوين إما لكونه غير منصرف للعجمة
والتعريف أو للالتقاء الساكنين تشبيها للنون بحرف المد أو أن ابن صفة لعزير والخبر محذوف أي نبينا أو معبودنا وقد تقرر أن لفظ ابن متى وقع صفة بين علمين غير مفصول بينه وبين موصوفة حذفت ألفه خطأ وتنوينه لفظا إلا لضرورة.