وقرأ أَئِمَّةَ [الآية: 12] هنا والأنبياء والقصص معا والسجدة بالتسهيل مع القصر قالون والأزرق وابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس وقرأ الأصبهاني بالتسهيل كذلك لكن مع المد في ثاني القصص وفي السجدة وقرأ أبو جعفر كذلك أعني بالتسهيل والمد في الخمسة بلا خلف واختلف عنهم في كيفية التسهيل فالجمهور أنه بين بين والآخرون أنه الإبدال ياء خالصة ولا يجوز الفصل بلا ألف حالة الإبدال عن أحد وقرأ هشام بالتحقيق واختلف عنه في المد والقصر فالمد له من طريق الحلواني عند أبي العز وقطع به لهشام من طرقه أبو العلا وروى له القصر المهدوي وغيره وفاقا لجمهور المغاربة وبه قرأ الباقون وهم ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وروح وخلف أما الأربعة فتقدم التنبيه على أنا اكتفينا بذكر مذاهبهم في الأصول وفي الأول في الفرش مما تكرر وتقدم أيضا ثبوت كلّ
من التحقيق وبين بين والإبدال ورد طعن الزمخشري ومن تبعه كالبيضاوي في وجه الإبدال.
واختلف في لا أَيْمانَ لَهُمْ [الآية: 12] فابن عامر بكسر الهمزة مصدر آمن والباقون بالفتح جمع يمين وأجمعوا على فتح الثانية (وضم) هاء (يخزهم) رويس (وعن) الحسن (ويتوب) بالنصب على إضمار أن على أن التوبة داخله في جواب الأمر من طريق المعنى.
واختلف في أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ [الآية: 17] فابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتوحيد وافقهم ابن محيصن واليزيدي والباقون بالجمع أي جميع المساجد ويدخل المسجد الحرام دخولا أولويا وقيل هو المراد وجمع لأنه قبلة المساجد وهذان الاحتمالان على قراءة التوحيد أيضا وخرج بالقيد إنما يعمر مساجد الله الثاني المتفق على جمعه عند الجمهور لأنه يريد جميع المساجد لكن ورد عن ابن محيصن توحيده كالأول.