فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190132 من 466147

قال تعالى"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ"تباطئتم عن تلبية الأمر حالا ولم تسرعوا للإجابة وملتم إلى الإخلاد"إِلَى الْأَرْضِ"والمكث فيها وكراهية الذهاب للجهاد في سبيل اللّه"أَ رَضِيتُمْ"أيها المؤمنون الأعزاء الكرام"بِالْحَياةِ الدُّنْيا"الدنيئة واغتررتم بزخارفها المموّهة الفانية وآثرتموها"مِنَ الْآخِرَةِ"الباقية ذات النّعيم الدّائم ، فتبّا وخسرا لمن آثر ما يفنى على ما يبقى ، وآثر القعود على الجهاد"فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي"جنب الحياة"الْآخِرَةِ"مستمرة الرّاحة عظيمة الاستراحة"إِلَّا قَلِيلٌ" (38) جدا ، أخرج مسلم عن المسور قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم

واللّه ما الدّنيا من الآخرة إلّا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم ثم يرفعها فلينظر بم يرجع.

أي لا يرجع بشيء أصلا.

وهذه الآية تشير إلى وجوب الجهاد في كل وقت وحال لأنها تنصّ على أن التشاغل عنه منكر ، ولذلك عابهم اللّه عليه.

ثم ذكر ما يترتب على عدم إجابتهم والمسارعة للجهاد فقال"إِلَّا"إن لم"تَنْفِرُوا"إلى ما استنصركم إليه رسولكم وتخرجوا حالا إلى جهاد عدوكم الذي يوجهكم إليه وتتقاعسوا عن تلبية أمره لقتال أعداء اللّه أعدائكم الحريصين على استئصالكم"يُعَذِّبْكُمْ"ربكم الذي أمر نبيكم بذلك إرادة عزكم وإكرامكم"عَذاباً أَلِيماً"في الدّنيا بالذل والهوان والخزي والعار ، وفي الآخرة بالعذاب الأليم وإحراقكم بنار الجحيم ، ويوشك أن يدمركم حال مخالفته"وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ"يلبون دعوته ويسرعون لما أمرهم به دون توان رهبة من اللّه ورسوله ورغبة في إعلاء كلمته وإهلاك أعدائه وانتشار دعوته وإعزاز المسلمين وإذلال الكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت